رياضة

البطولة العربية لألعاب القوى بتونس: جاهزية وتطلعات

أعلن الاتحاد العربي لألعاب القوى عن جاهزية تونس التامة لاستضافة النسخة الحادية والعشرين من البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والفتيات، والمقرر إقامتها في الفترة من 26 إلى 30 أبريل الجاري. جاء هذا الإعلان عقب الاجتماع التنسيقي السادس والأخير الذي عقده الاتحاد اليوم مع اللجنة المنظمة للبطولة، حيث تم الوقوف على كافة الجوانب التنظيمية والفنية والإدارية، ومراجعة اللمسات النهائية لضمان تقديم نسخة استثنائية تعكس مكانة رياضة أم الألعاب في المنطقة العربية وتلبي تطلعات الاتحاد.

تأتي هذه البطولة ضمن سلسلة طويلة من البطولات العربية لألعاب القوى، التي انطلقت منذ عقود بهدف تطوير رياضة أم الألعاب في المنطقة العربية. لطالما كانت هذه البطولات محطة أساسية لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها، وتوفير منصة تنافسية تتيح للرياضيين العرب الاحتكاك ببعضهم البعض، مما يسهم في رفع المستوى الفني للعبة على الصعيد الإقليمي. وتونس، بتاريخها الرياضي العريق، ليست غريبة على استضافة مثل هذه الأحداث الكبرى، حيث سبق لها أن احتضنت العديد من البطولات الإقليمية والدولية بنجاح، مما يؤكد قدرتها التنظيمية وكفاءة كوادرها الرياضية.

من المنتظر أن تبدأ الوفود المشاركة في الوصول إلى تونس ابتداءً من يوم الخميس، إيذاناً بانطلاق هذا الحدث الرياضي الهام الذي يجمع نخبة من المواهب العربية الواعدة في أجواء تنافسية تعزز قيم الأخوة والروح الرياضية. وسيكون الوفدان السعودي والقطري أول الواصلين إلى الأراضي التونسية. وفي هذا السياق، أعرب رئيس الاتحاد العربي لألعاب القوى، العميد علي إبراهيم الشيخي، عن اعتزازه الكبير باستضافة تونس لهذه البطولة، مؤكداً أنها تمثل مناسبة رياضية مميزة تجسد معاني التنافس الشريف، وتسهم بفعالية في توطيد أواصر التعاون والتلاقي بين الرياضيين العرب.

وأشار العميد الشيخي إلى أن الرياضة تتجاوز حدود المنافسة على الميداليات، لتكون رسالة إنسانية سامية تعزز قيم السلام والتواصل بين الشعوب، وترسخ مبادئ الانضباط والعمل الجماعي. مؤكداً أن البطولة تمثل منصة مهمة لاكتشاف المواهب وصقل القدرات وتحقيق الإنجازات، وتكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية خاصة، كونها تجمع نخبة من الرياضيين الشباب الذين يمثلون مستقبل ألعاب القوى العربية. على الصعيد المحلي، تمثل استضافة تونس لهذه البطولة فرصة لتعزيز مكانتها كوجهة رياضية رائدة في المنطقة، كما تساهم في تنشيط السياحة الرياضية وتوفير دفعة اقتصادية للمدينة المستضيفة. أما على الصعيد الإقليمي، فهي تعزز الروابط الأخوية بين الدول العربية وتوفر بيئة مثالية للتبادل الثقافي والرياضي. دولياً، يمكن لهذه البطولة أن تكون نقطة انطلاق لبروز نجوم عرب جدد قادرين على المنافسة في المحافل العالمية، مما يرفع من سمعة الرياضة العربية على الساحة الدولية.

وتشهد البطولة مشاركة واسعة من 15 دولة عربية، وهي: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، سلطنة عمان، الكويت، السودان، الجزائر، مصر، لبنان، فلسطين، المغرب، ليبيا، اليمن، بالإضافة إلى تونس الدولة المستضيفة.

وعلى هامش البطولة، ستقام دورة تدريبية متخصصة للمدربين بالتعاون مع الجمعية التونسية لمكافحة المنشطات، حيث سيتم منح شهادات معتمدة من الاتحاد الدولي للمشاركين. إلى جانب ذلك، سيتم تنظيم ورشة عمل للحكام تحت إشراف محاضر دولي مرموق، في خطوة تهدف إلى تطوير الكفاءات الفنية وتعزيز معايير النزاهة والاحترافية في إدارة المنافسات الرياضية، مما يضمن أعلى مستويات العدالة والشفافية.

زر الذهاب إلى الأعلى