أخبار محلية

رئيس الوزراء اليمني يتوعد بردع حاسم لمستهدفي كوادر الدولة

تصعيد حكومي حازم ضد الإرهاب

في تصريح شديد اللهجة، توعد رئيس الوزراء اليمني ووزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، بملاحقة ومعاقبة كافة المتورطين في جريمة اغتيال وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية. وأكد الزنداني أن الحكومة لن تتهاون أبداً في القيام بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في ردع كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار واستهداف الكوادر الوطنية ومسؤولي الدولة، مشدداً على أن هذه الأعمال الإجرامية لن تمر دون عقاب رادع.

ووصف رئيس الوزراء اليمني جريمة اغتيال قائد بأنها “اعتداء سافر” ليس فقط على شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، بل على مؤسسات الدولة والجهود التنموية والإنسانية التي تخدم المواطنين في ظل أصعب الظروف. وتعهد بتسخير كافة الإمكانيات لدعم الأجهزة الأمنية وتعزيز عمليات الرصد والمتابعة لملاحقة الجناة أينما كانوا وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.

استهداف ممنهج لجهود التنمية في اليمن

تأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه العاملين في المجال التنموي والإنساني في اليمن. فالصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي كان يعمل فيه وسام قائد، يعد من أهم المؤسسات الوطنية التي تنفذ مشاريع حيوية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية، بتمويل من شركاء دوليين كالبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية. ويمثل استهداف كوادره ضربة مباشرة للجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

إن اغتيال شخصية بحجم وسام قائد يبعث برسالة ترهيب خطيرة للكوادر المدنية، ويهدف إلى إحداث فراغ إداري وشل حركة المؤسسات الخدمية التي تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين. وهذا يؤثر سلباً على سمعة البيئة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، وقد يدفع المنظمات الدولية إلى تقليص أنشطتها أو فرض المزيد من القيود على تحركات طواقمها، مما يضاعف من معاناة المواطنين.

تحديات أمنية في العاصمة المؤقتة

تعكس هذه الحادثة الوضع الأمني الهش الذي تعيشه عدن منذ سنوات، والتي شهدت سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت مسؤولين عسكريين وأمنيين وسياسيين ورجال دين ونشطاء. وتُرجع هذه الهشاشة إلى تعدد التشكيلات المسلحة وانتشار السلاح خارج سيطرة الدولة، بالإضافة إلى الصراعات السياسية الخفية التي تستغل الفوضى لتحقيق مكاسب خاصة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لفرض الأمن، لا تزال الخلايا الإرهابية والجماعات الخارجة عن القانون قادرة على تنفيذ عملياتها، مما يشكل التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية في بسط نفوذها الكامل وتطبيع الأوضاع.

وشدد الزنداني في هذا السياق على ضرورة كشف ملابسات الجريمة كاملة بشفافية، وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات أولاً بأول، في خطوة تهدف إلى طمأنة الشارع وبناء جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة الأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى