رياضة

أخضر الناشئين يواجه ميانمار في افتتاح كأس آسيا 2026

انطلاق منافسات البطولة وطموحات أخضر الناشئين

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية اليوم الثلاثاء نحو المملكة العربية السعودية، حيث تنطلق منافسات بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026. ويفتتح أخضر الناشئين مشواره في هذه النسخة الاستثنائية بمواجهة مرتقبة ضد منتخب ميانمار. تقام مباريات اليوم الافتتاحي، والبالغ عددها أربعة لقاءات، على الملاعب الاحتياطية في مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة. وتكتسب هذه البطولة أهمية بالغة، حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية، بينما تحجز المنتخبات التي تبلغ الدور ربع النهائي مقاعدها مباشرة في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً المقررة في قطر عام 2026.

تفاصيل مواجهات المجموعة الأولى وحظوظ أخضر الناشئين

ضمن منافسات المجموعة الأولى، يدخل أخضر الناشئين مشاركته الثالثة عشرة في تاريخ البطولة بطموحات تعانق السماء، حين يواجه منتخب ميانمار في تمام الساعة الثامنة مساءً. ويُعد منتخب ميانمار، الذي يسجل ظهوره الخامس، الفريق الوحيد بين المنتخبات الستة عشر المشاركة الذي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات، مما يجعله يبحث عن إنجاز تاريخي لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى. وفي المواجهة الثانية لحساب ذات المجموعة، يصطدم منتخب طاجيكستان بنظيره التايلندي، الذي حجز بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد منافسة شرسة مع تركمانستان والكويت، حيث حصدت المنتخبات الثلاثة تسع نقاط في سباق التصفيات المثير.

قمة نارية في المجموعة الثانية وأرقام قياسية

على الجانب الآخر، تشهد المجموعة الثانية قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين منتخب اليابان، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بأربعة ألقاب، ومنتخب قطر الذي يمتلك الرقم القياسي في بلوغ المباراة النهائية بست مرات. ورغم وصول العنابي القطري للنهائي مراراً، إلا أنه لم يعانق اللقب سوى مرة واحدة عام 1990. وفي اللقاء الثاني من نفس المجموعة، يلتقي منتخب إندونيسيا مع التنين الصيني، الذي يدخل البطولة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة بعد أداء استثنائي في التصفيات، حيث حقق العلامة الكاملة بخمسة انتصارات وسجل 40 هدفاً بشباك نظيفة.

الإرث التاريخي لبطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً

تُعد نسخة السعودية 2026 هي النسخة الحادية والعشرين من هذه البطولة القارية العريقة التي انطلقت للمرة الأولى في منتصف الثمانينيات. وتحمل البطولة إرثاً كبيراً في تطوير المواهب الشابة في القارة الصفراء. وتتصدر اليابان السجل الذهبي للبطولة، تليها قائمة من المنتخبات العريقة التي حققت اللقب مرتين، وتشمل الصين، كوريا الشمالية، كوريا الجنوبية، عُمان، أوزبكستان، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي يمتلك تاريخاً مشرفاً بلقبين قاريين يسعى لزيادتهما على أرضه وبين جماهيره.

الأبعاد الاستراتيجية وتأثير استضافة الحدث القاري

لا تقتصر أهمية استضافة المملكة لهذه البطولة على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً استراتيجية عميقة. محلياً، تسهم البطولة في إلهام الأجيال الصاعدة وتطوير البنية التحتية الرياضية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع القطاع الرياضي في قلب التحول الوطني. وإقليمياً، تعزز هذه الاستضافة من مكانة المملكة كعاصمة للرياضة الآسيوية وقوة ناعمة قادرة على تنظيم كبرى الفعاليات. أما على الصعيد الدولي، فإن البطولة تمثل بوابة عبور حيوية للمواهب الآسيوية نحو العالمية، خاصة مع ارتباطها المباشر بالتأهل إلى كأس العالم للناشئين، مما يضع أنظار كشافي الأندية العالمية على الملاعب السعودية لاكتشاف نجوم المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى