تأهل المنتخب السعودي للناشئين إلى كأس العالم 2026

نجح المنتخب السعودي للناشئين لكرة القدم في حجز مقعده رسمياً في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً 2026، وذلك بعد تحقيقه انتصاراً ثميناً ومستحقاً على نظيره المنتخب التايلاندي بهدفين دون مقابل. أقيمت هذه المواجهة الحاسمة على الملعب الرديف لمدينة الملك عبدالله الرياضية في مدينة جدة، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً التي تستضيفها المملكة العربية السعودية. هذا التأهل يعكس التطور الملحوظ في قطاع الفئات السنية بكرة القدم السعودية.
تفاصيل مباراة المنتخب السعودي للناشئين ضد تايلاند
شهدت المباراة منذ دقائقها الأولى اندفاعاً هجومياً وبداية قوية من جانب “الأخضر”، حيث بحث اللاعبون عن حسم اللقاء مبكراً لتأمين نقاط المباراة. ولم يتأخر الرد، ففي الدقيقة الرابعة من عمر الشوط الأول، تمكن اللاعب الموهوب مروان اليامي من افتتاح النتيجة وإحراز الهدف الأول. جاء الهدف بعد أن ارتقى اليامي ببراعة فوق الجميع داخل منطقة الجزاء المزدحمة، ليوجه كرة رأسية قوية ومتقنة سكنت شباك الحارس التايلاندي تشاوفرايا كلامشوم.
ورغم التقدم السعودي، حاول المنتخب التايلاندي العودة في النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، وكاد أن يدرك التعادل لولا البراعة الكبيرة واليقظة العالية التي أظهرها الحارس السعودي عبدالله الماس. فقد تصدى الماس لأكثر من كرة خطيرة، كان أبرزها إبعاد محاولة محققة للتسجيل من مسافة قريبة جداً عبر اللاعب التايلاندي فونغفيتاك رونغروانغ الذي كان متمركزاً دون رقابة دفاعية، ليحافظ على نظافة شباك الأخضر.
وفي الشوط الثاني، استمرت الندية بين الفريقين حتى الدقائق الأخيرة. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، حسم نجوم الأخضر نتيجة المباراة بشكل نهائي، عندما حول اللاعب حسن العكروش بقدمه تسديدة زميله عبدالله الباتلي القادمة من خارج منطقة الجزاء إلى داخل الشباك التايلاندية. هذا الهدف منح المنتخب السعودي انتصاره الثاني على التوالي في مشواره بالبطولة القارية.
تاريخ مشرف للكرة السعودية في بطولات الفئات السنية
لا يعد هذا الإنجاز غريباً على كرة القدم السعودية، التي تمتلك تاريخاً حافلاً ومشرقاً في بطولات الفئات السنية على المستويين القاري والعالمي. فقد سبق للمملكة العربية السعودية أن توجت بلقب كأس العالم للناشئين في عام 1989 التي أقيمت في اسكتلندا، في إنجاز تاريخي غير مسبوق للكرة العربية والآسيوية آنذاك. كما حققت المنتخبات السعودية للشباب والناشئين العديد من الألقاب الآسيوية عبر العقود الماضية، مما يؤكد أن الاستثمار في المواهب الشابة هو استراتيجية ثابتة وناجحة للاتحاد السعودي لكرة القدم، تهدف إلى بناء قاعدة صلبة ترفد المنتخب الأول بالنجوم القادرين على المنافسة في المحافل الدولية.
أبعاد وتأثيرات تأهل الأخضر الشاب إلى المونديال
يحمل تأهل المنتخب السعودي للناشئين إلى مونديال 2026 أهمية كبرى تتجاوز مجرد المشاركة في بطولة رياضية. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإنجاز من ثقة الجماهير الرياضية في مشروع تطوير كرة القدم السعودية، ويحفز الأندية المحلية على زيادة اهتمامها بأكاديميات كرة القدم واكتشاف المواهب. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تفوق الأخضر يؤكد ريادة المملكة في القارة الآسيوية، ويجعلها نموذجاً يحتذى به في تطوير الفئات السنية.
دولياً، تضمن هذه المشاركة احتكاك اللاعبين السعوديين بأفضل المدارس الكروية العالمية، مما يصقل مهاراتهم ويعدهم ليكونوا نواة للمنتخب الأول في المستقبل، خاصة مع استعداد المملكة لاستضافة أحداث رياضية كبرى في السنوات القادمة. وبهذه النتيجة الإيجابية، رفع المنتخب السعودي رصيده إلى النقطة السادسة، متصدراً المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن منتخب طاجيكستان، بينما بقي رصيد تايلاند وميانمار خالياً من النقاط. وبذلك، ضمن الأخضر السعودي والمنتخب الطاجيكي تأهلهما رسمياً إلى الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية، وإلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً، في خطوة تبشر بمستقبل مشرق للكرة السعودية.




