رياضة

تأمين نهائي دوري الأبطال: فرنسا تنشر 22 ألف شرطي لمنع الشغب

أعلنت السلطات الفرنسية عن خطة أمنية استثنائية استعداداً للمواجهة المرتقبة في نهائي دوري الأبطال، حيث سيتم نشر ما يقارب 22 ألف شرطي ودركي في مختلف أنحاء البلاد لضمان الحفاظ على النظام العام ومنع أي أعمال شغب محتملة. تأتي هذه الخطوة الاحترازية في ظل حالة التأهب القصوى التي تفرضها أهمية الحدث الكروي الأبرز في أوروبا، وبهدف تجنب تكرار مشاهد الفوضى التي عكرت صفو احتفالات رياضية سابقة في العاصمة باريس وغيرها من المدن الفرنسية.

خطة أمنية محكمة لتطويق العاصمة

صرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن الجزء الأكبر من هذه القوة الأمنية سيتركز في العاصمة باريس وضواحيها، حيث سيتم تخصيص حوالي 8 آلاف عنصر أمني لتأمين المناطق الحيوية. وسينصب التركيز بشكل خاص على جادة الشانزليزيه الشهيرة ومحيط ملعب “بارك دي برانس”، وهي المناطق التي عادة ما تشهد تجمعات جماهيرية ضخمة لمشاهدة المباريات عبر شاشات عملاقة أو للاحتفال بعد انتهاء اللقاء. وتهدف الخطة إلى تأمين الممتلكات العامة والخاصة وضمان سلامة المواطنين والمشجعين على حد سواء، مع وضع بروتوكولات واضحة للتدخل السريع في حال وقوع أي انفلات أمني.

دروس الماضي وتحديات تأمين نهائي دوري الأبطال

لا تزال الذاكرة الجماعية في فرنسا تحمل صوراً لأحداث العنف التي اندلعت في باريس عقب نهائيات سابقة. فبعد خسارة باريس سان جيرمان في نهائي عام 2020، شهدت جادة الشانزليزيه أعمال شغب واسعة النطاق، تضمنت إحراق سيارات وتكسير واجهات المتاجر، مما أدى إلى اعتقال المئات. كما أن الفوضى التنظيمية التي صاحبت نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2022 في ملعب “ستاد دو فرانس” بين ليفربول وريال مدريد، ألقت بظلال من الشك على قدرة فرنسا على استضافة الأحداث الكبرى. هذه التجارب السابقة دفعت السلطات إلى تبني نهج أكثر صرامة وحزماً، حيث يُنظر إلى تأمين هذا الحدث على أنه اختبار حقيقي لقدرات الأجهزة الأمنية الفرنسية، خاصة مع اقتراب استضافة باريس لدورة الألعاب الأولمبية.

أبعاد الحدث وأهميته لصورة فرنسا الدولية

يتجاوز نهائي دوري الأبطال كونه مجرد مباراة كرة قدم؛ فهو حدث عالمي يتابعه مئات الملايين حول العالم، ويمثل واجهة للدولة التي تحتضن فرقه أو جماهيره. إن نجاح فرنسا في تأمين هذا اليوم الحاسم دون حوادث كبرى سيعزز من صورتها كوجهة آمنة وقادرة على تنظيم الفعاليات الدولية الضخمة بكفاءة واحترافية. وعلى العكس، فإن أي إخفاق أمني لن يؤثر فقط على السمعة الرياضية للبلاد، بل قد تكون له تداعيات سلبية على قطاعات حيوية أخرى مثل السياحة والاستثمار، مما يضع على عاتق السلطات مسؤولية مضاعفة لضمان مرور هذا اليوم بسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى