محمد أبو الشامات: نجم القادسية في طريقه لمونديال 2026

في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في المواهب الشابة، يستعد نجم نادي القادسية والمنتخب السعودي، محمد أبو الشامات (23 عامًا)، ليكون أحد الوجوه الجديدة التي قد تمثل “الأخضر” في رحلته نحو نهائيات كأس العالم 2026. يأتي استدعاؤه للمنتخب الأول تتويجًا لموسم استثنائي قضاه مع فريقه، حيث لفت الأنظار بأدائه الثابت والمميز، ليصبح رهانًا جديدًا في تشكيلة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي يسعى لبناء فريق قوي قادر على المنافسة عالميًا.
قيادة القادسية نحو دوري روشن
قدم محمد أبو الشامات أداءً لافتًا مع فريقه القادسية خلال الموسم المنصرم، وكان أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في تحقيق إنجاز كبير وهو التتويج بلقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى والصعود إلى دوري روشن السعودي للمحترفين. لم يكن صعود الفريق مجرد صدفة، بل نتاج عمل جماعي برز فيه أبو الشامات كعنصر حاسم في مركز الظهير الأيمن. خلال الموسم، شارك اللاعب في 34 مباراة، تمكن من خلالها من تسجيل ثلاثة أهداف وتقديم ثماني تمريرات حاسمة لزملائه، بمجموع دقائق لعب بلغ 2714 دقيقة. هذه الأرقام لا تعكس فقط قدرته على أداء واجباته الدفاعية، بل تبرز أيضًا نزعته الهجومية ومساهمته الفعالة في بناء اللعب، مما جعله أحد أبرز نجوم دوري يلو وأفضل اللاعبين في مركزه.
رهان مانشيني وطموحات المونديال
لم يمر تألق أبو الشامات مرور الكرام على الجهاز الفني للمنتخب السعودي بقيادة روبرتو مانشيني. يأتي اختيار اللاعب الشاب في إطار استراتيجية واضحة لتجديد دماء المنتخب وضخ عناصر شابة تمتلك الموهبة والطموح للمستقبل. تتجه أنظار الكرة السعودية الآن نحو تصفيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى الاستعداد لاستضافة بطولة كأس آسيا 2027 على الأراضي السعودية لأول مرة في التاريخ. يمثل لاعبون مثل أبو الشامات جيلًا جديدًا يُعقد عليه الأمل لمواصلة مسيرة النجاحات التي حققها المنتخب السعودي في السنوات الأخيرة، والتي كان أبرزها التأهل المتتالي لكأس العالم والفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022. إن منحه الفرصة الآن يعني إعداده ليكون جاهزًا للمنافسات الدولية الكبرى، حيث يمكن لسرعته وقدراته الفنية أن تشكل إضافة نوعية لصفوف “الأخضر”.
رحلة من أكاديمية الأهلي إلى النجومية
بدأ محمد أبو الشامات مسيرته الكروية في أكاديمية النادي الأهلي، أحد أكبر قلاع صناعة المواهب في المملكة، قبل أن ينتقل إلى نادي القادسية ويتدرج في فئاته السنية. هناك، صقل موهبته وتطور بشكل ملحوظ حتى وصل إلى الفريق الأول، ليلعب بجانب شقيقه صالح أبو الشامات. إيمانًا بموهبته وقدرته على أن يصبح أحد نجوم المستقبل، سارعت إدارة نادي القادسية إلى تأمين مستقبله، حيث أعلنت مؤخرًا عن تجديد عقده حتى عام 2031. هذه الخطوة الاستراتيجية تقطع الطريق على الأندية الكبرى التي كانت ترغب في الحصول على خدماته، وتؤكد أن القادسية يرى فيه حجر زاوية لمشروعه الطموح في دوري روشن.



