رياضة

سعود عبد الحميد: طموحات الصقور الخضر في كأس العالم 2026

يؤكد النجم الدولي سعود عبد الحميد، الظهير الأيمن للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أن العزيمة والروح القتالية هما السلاح الأبرز لـ “الصقور الخضر” في رحلتهم نحو تحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم 2026. ويأتي حديث عبد الحميد مفعمًا بالثقة، خاصة بعد موسم استثنائي قضاه في الملاعب الأوروبية، حيث تُوّج بلقب كأس فرنسا مع ناديه تولوز، ليصبح أول لاعب سعودي يحقق لقبًا أوروبيًا كبيرًا، وهي تجربة يأمل في نقلها لزملائه في المنتخب الوطني.

ذكريات لا تُنسى من مونديال 2022: الفوز الملحمي على الأرجنتين

لا يزال الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين في افتتاح مباريات المنتخبين بمونديال قطر 2022 عالقًا في أذهان الجماهير واللاعبين على حد سواء. يسترجع سعود عبد الحميد تلك اللحظات بفخر، واصفًا الشعور بأنه “لا يمكن وصفه”. ويقول في حوار لموقع FIFA: “الأرجنتين فريق قوي جدًا، وقد تُوّج لاحقًا بلقب كأس العالم، لذلك عندما تفوز على منتخب بهذا الحجم، يكون الأمر غريبًا ومميزًا للغاية. كان إنجازًا كبيرًا، وكنا سعداء جدًا في تلك اللحظة التي من المستحيل نسيانها”.

ويكشف عبد الحميد عن كواليس ما دار بين الشوطين، خاصة بعد انتشار المقطع الشهير للمدرب هيرفي رينارد وهو يحفز اللاعبين. “أتذكر أجواء غرفة الملابس جيدًا. كان الوضع معقدًا قليلًا، لكن المدرب شجعنا كثيرًا وطلب منا أن نلعب بقلوبنا. صحيح أنهم يملكون ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم، لكن كان علينا أن نقدم كل ما لدينا. طريقته في التحفيز كانت مميزة جدًا، ونجحنا في الفوز”. وعن هدف سالم الدوسري الحاسم، يضيف: “عندما سجل سالم الهدف الثاني وأصبحت النتيجة 2-1، شعرت وكأن العالم كله يدعمنا. فرحتنا كانت جنونية، ومنحتنا ثقة وإصرارًا أكبر حتى النهاية”.

تطور ملحوظ: تأثير الاحتراف الأوروبي والدوري السعودي

شهدت الكرة السعودية طفرة كبيرة منذ مونديال 2022، سواء على مستوى تطور الدوري المحلي باستقطاب نجوم عالميين أو من خلال التجارب الاحترافية للاعبين السعوديين في الخارج. يرى عبد الحميد أن هذا التطور انعكس إيجابيًا على اللاعبين، ويقول: “لقد تغير الكثير، فالدوري السعودي تطور، وكذلك اللاعبون مع وصول لاعبين أجانب. شخصيًا، خضت تجربة الاحتراف الخارجي، وأحاول تطبيق كل ما تعلمته هناك ونقل خبراتي لزملائي”.

ويؤكد أن أبرز ما تعلمه من تجربته في فرنسا هو الانضباط والتركيز. “تعلمت الكثير من الاحتراف، ربما أبرزها الانضباط والالتزام وتنظيم الوقت. في أوروبا، خطأ واحد قد يسبب مشكلة كبيرة، لذلك يجب أن تحافظ على تركيزك طوال التسعين دقيقة. هذا هو أبرز ما تعلمته”.

طموحات الصقور الخضر في مونديال 2026

يتطلع المنتخب السعودي لمشاركة مميزة في كأس العالم 2026، رغم وقوعه في مجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر. لكن الطموحات كبيرة، والهدف الأول هو تجاوز دور المجموعات. “طموحنا هو الذهاب لأبعد نقطة ممكنة، لذلك نأمل أن نستعد جيدًا قبل كأس العالم، ونحقق الهدف الذي وضعناه، وهو تخطي دور المجموعات. سننافس في مجموعة صعبة، لكننا نطمح للذهاب بعيدًا”. ويختتم عبد الحميد حديثه بالتركيز على نقاط قوة المنتخب الحالية: “أعتقد أن العزيمة والروح الجماعية وثقة المدرب والجماهير بنا هي أبرز ما يميز هذا المنتخب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى