رياضة

سالم الدوسري: فيفا يحتفي بمسيرته ومونديال 2026 يترقب إنجازه

فيفا يشيد بمسيرة سالم الدوسري المونديالية

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» الضوء مجدداً على قائد المنتخب السعودي ونجم نادي الهلال، سالم الدوسري، معتبراً إياه أحد أبرز رموز كرة القدم السعودية الحديثة وصاحب بصمة لا تُمحى في تاريخ مشاركات “الأخضر” في كأس العالم. وفي منشور عبر منصاته الرسمية، احتفى فيفا بمسيرة الدوسري عبر نشر صورتين له تفصل بينهما سنوات، معلقاً بعبارة مؤثرة: «سنين ومرّت زي الثواني»، في إشارة إلى التطور الكبير الذي شهده اللاعب منذ ظهوره الأول في المونديال.

يأتي هذا الاحتفاء في سياق المكانة الكبيرة التي يحظى بها الدوسري على الساحة الدولية، فهو ليس مجرد قائد للمنتخب، بل هو أيقونة رياضية ألهمت جيلاً كاملاً بفضل مهاراته الفنية العالية وسرعته الفائقة وقدرته على حسم المباريات في أصعب الظروف. وقد ربط «FIFA» اسمه بأهم اللحظات المونديالية للسعودية، مؤكداً أن اسم الدوسري أصبح مرادفاً للإنجازات السعودية في المحفل العالمي الأكبر.

أهداف خالدة في ذاكرة كأس العالم

لم تكن إشادة الفيفا من فراغ، فقد نقشت أهداف سالم الدوسري اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كأس العالم. لا يزال هدفه الحاسم في شباك منتخب مصر في مونديال روسيا 2018 عالقاً في الأذهان، والذي منح “الأخضر” فوزاً معنوياً مهماً في ختام مشاركته. لكن اللحظة الأكثر إشراقاً في مسيرته الدولية كانت بلا شك هدفه التاريخي في مرمى الأرجنتين في افتتاح مباريات المنتخبين بمونديال قطر 2022. هذا الهدف لم يكن مجرد هدف عابر، بل كان سبباً في تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ البطولة، حيث قاد السعودية لفوز مدوٍ على بطل العالم لاحقاً، وهو ما أحدث صدى عالمياً واسعاً وأظهر للعالم بأسره جودة وموهبة اللاعب السعودي.

على أعتاب التاريخ: سالم الدوسري يطارد رقم الجابر

يقف الدوسري حالياً على عتبة إنجاز تاريخي فريد، حيث يمتلك في رصيده ثلاثة أهداف مونديالية، سجلها خلال مشاركتيه في نسختي 2018 و2022. وبهذا الرصيد، يتساوى مع الأسطورة السعودية سامي الجابر، الذي ظل لعقود يتربع منفرداً على عرش هدافي المنتخب السعودي في كأس العالم. ومع تأهل المنتخب السعودي إلى مونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجدد الفرصة أمام نجم “الأخضر” لكتابة فصل جديد من فصول المجد.

إن تسجيل الدوسري لهدف واحد فقط في المونديال القادم سيكون كفيلاً بفض الشراكة مع الجابر ومنحه لقب الهداف التاريخي للسعودية في كأس العالم بشكل منفرد. هذا الإنجاز المرتقب لا تقتصر أهميته على كسر الرقم القياسي، بل يكمن أيضاً في تتويج مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص للقميص الأخضر، وترسيخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة السعودية والآسيوية.

مونديال 2026.. فرصة لتخليد الإرث

تتجه أنظار الجماهير السعودية الآن نحو مونديال 2026، ليس فقط لمتابعة مشاركة منتخب بلادهم السابعة في تاريخه، بل أيضاً لمشاهدة قائدهم وهو يسعى لتحطيم هذا الرقم التاريخي. يمثل المونديال القادم فرصة ذهبية للدوسري لوضع لمسة أخيرة على إرثه الكروي، وإضافة إنجاز شخصي فريد إلى سجله المليء بالألقاب الجماعية مع ناديه الهلال. فهل تشهد ملاعب أمريكا الشمالية الهدف الذي يمنح سالم الدوسري عرش الهدافين التاريخيين؟ الإجابة ستُحسم قريباً، لكن المؤكد أن قائد “الأخضر” يملك العزيمة والموهبة لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى