رياضة

مباراة مصر وبلجيكا: هل يكسر الفراعنة عقدة المونديال؟

مواجهة تاريخية في افتتاحية المونديال

يستهل منتخب مصر الوطني مشواره المرتقب في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمواجهة من العيار الثقيل تجمعه بالمنتخب البلجيكي. تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية نحو ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، مساء يوم الإثنين، لمتابعة مباراة مصر وبلجيكا، والتي لا تمثل مجرد بداية لمشوار الفراعنة في المجموعة السابعة، بل تحمل في طياتها حلماً تاريخياً طال انتظاره لما يقرب من قرن من الزمان، وهو تحقيق الانتصار الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

تاريخ الفراعنة في المونديال.. بحث عن فوز غائب

تعود قصة مشاركات مصر في كأس العالم إلى نسخة عام 1934 التي أقيمت في إيطاليا، حيث كان المنتخب المصري أول ممثل عربي وإفريقي في هذا المحفل العالمي. لكن المشوار كان قصيراً للغاية، ففي ظل نظام البطولة الذي كان يعتمد على خروج المغلوب من مباراة واحدة، خاض الفراعنة لقاءً وحيداً أمام منتخب المجر، ورغم تسجيل هدفين، انتهت المباراة بالخسارة بنتيجة 4-2، ليودع المنتخب البطولة مبكراً. غابت مصر عن الساحة المونديالية لمدة 56 عاماً، قبل أن تعود في نسخة 1990 التي استضافتها إيطاليا مجدداً، تحت قيادة المدرب الأسطوري الراحل محمود الجوهري. قدم المنتخب المصري أداءً مشرفاً في مجموعة صعبة، حيث استهل مشواره بتعادل تاريخي مع هولندا، بطلة أوروبا آنذاك، بنتيجة 1-1، ثم تعادل سلبياً مع جمهورية إيرلندا، قبل أن يخسر بصعوبة أمام إنجلترا بهدف نظيف، ليغادر البطولة من الدور الأول بنقطتين وبسجل خالٍ من الهزائم الثقيلة ولكن أيضاً من الانتصارات. وبعد غياب طويل آخر دام 28 عاماً، تأهل الفراعنة إلى مونديال روسيا 2018 وسط آمال عريضة معلقة على جيل مميز بقيادة النجم العالمي محمد صلاح. إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن، حيث تأثر أداء الفريق بإصابة صلاح قبل البطولة، وتلقى المنتخب ثلاث هزائم متتالية أمام أوروغواي (1-0)، وروسيا المستضيفة (3-1)، والمنتخب السعودي (2-1)، لتستمر عقدة البحث عن الفوز الأول.

مواجهة مصر وبلجيكا: أكثر من مجرد ثلاث نقاط

لا شك أن مباراة مصر وبلجيكا في مونديال 2026 تحمل أهمية تتجاوز كونها مجرد مباراة افتتاحية في دور المجموعات. بالنسبة لمنتخب مصر بقيادة مدربه الوطني حسام حسن، يمثل تحقيق الفوز حلماً قومياً وكسراً لحاجز نفسي استمر لـ 92 عاماً. إن تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب بحجم بلجيكا، المصنف دائماً ضمن الكبار، سيمنح الفريق دفعة معنوية هائلة لاستكمال مشواره في المجموعة السابعة التي تضم أيضاً منتخبي إيران ونيوزيلندا، وسيعزز من حظوظه في التأهل إلى الدور التالي، وهو إنجاز آخر لم يتحقق من قبل. على الصعيد الإقليمي والدولي، يُنظر إلى المنتخب البلجيكي، بجيله الذهبي المليء بالنجوم، كأحد المرشحين الدائمين للذهاب بعيداً في البطولة. وبالتالي، فإن أي نتيجة غير فوز بلجيكا ستعتبر مفاجأة كبيرة. ومن جهة أخرى، فإن انتصاراً مصرياً لن يكون مجرد إنجاز محلي، بل سيمثل دفعة قوية لكرة القدم العربية والإفريقية، مؤكداً على تطورها وقدرتها على منافسة كبار منتخبات العالم في أكبر البطولات.

تاريخ المواجهات المباشرة يبتسم للفراعنة

على الرغم من السجل الخالي من الانتصارات في المونديال، يمتلك المنتخب المصري سجلاً إيجابياً مفاجئاً في مواجهاته المباشرة أمام بلجيكا. فقد التقى الفريقان في أربع مناسبات ودية سابقة، تمكن الفراعنة من تحقيق الفوز في ثلاث منها، بينما خسروها في مباراة واحدة فقط. ورغم أن المباريات الودية تختلف في طابعها وحساباتها عن المباريات الرسمية، إلا أن هذا التفوق التاريخي قد يمنح لاعبي مصر ثقة إضافية قبل اللقاء الرسمي الأول الذي يجمع بينهما، ويثبت أن “الشياطين الحمر” ليسوا خصماً مستحيلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى