رياضة

بودولسكي يكشف موقفه من متابعة كأس العالم 2026

أعلن النجم الألماني السابق لوكاس بودولسكي، أحد أبرز أعضاء الجيل الذهبي المتوّج بلقب مونديال 2014، عن موقفه المتحفظ تجاه متابعة مباريات كأس العالم 2026، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأكد بودولسكي أنه لن يحرص على متابعة البطولة إلا في حالة واحدة، وهي وصول منتخب بلاده، ألمانيا، إلى الأدوار الإقصائية المتقدمة وتقديمه أداءً تنافسياً يليق بتاريخه.

في تصريحات أدلى بها لبرنامج على قناة “سبورت 1” الألمانية، أرجع بودولسكي قراره بشكل أساسي إلى فارق التوقيت الكبير بين أوروبا والدول المستضيفة، والذي سيجعل معظم المباريات تُعرض في ساعات متأخرة من الليل أو في الصباح الباكر. وأوضح أن البطولة بنظامها الحالي لا تمتلك الزخم الكافي الذي يدفعه لتغيير نمط حياته وتعديل جدول نومه من أجل مشاهدة اللقاءات.

فارق التوقيت: تحدي المونديال الأكبر للجماهير الأوروبية

تُعد مشكلة فارق التوقيت تحدياً تاريخياً يواجه الجماهير العالمية، خاصة الأوروبية، كلما أقيمت البطولة في الأمريكتين. فبطولة كأس العالم 2026 لن تكون استثناءً، حيث ستجبر مواعيد انطلاق المباريات عشاق كرة القدم في أوروبا على السهر لساعات متأخرة، وهو ما يراه بودولسكي عائقاً كبيراً. وأضاف: “لم أعد أمارس عادة السهر لمتابعة الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة كما كنت أفعل سابقاً. كنت أستيقظ ليلاً لمشاهدة بعض الأحداث الاستثنائية، لكن هذا السلوك لم يعد جزءاً من روتيني الحالي”. ويعكس تصريحه هذا شعور الكثير من المشجعين الذين قد يجدون صعوبة في الموازنة بين شغفهم باللعبة والتزاماتهم اليومية.

ذكريات 2014 وشغف مشروط بالـ “مانشافت”

يحمل موقف بودولسكي دلالة خاصة كونه لاعباً سابقاً عاش مجد الفوز بكأس العالم. فبعد أن كان جزءاً من الحدث الأكبر في كرة القدم، أصبح الآن ينظر إليه من منظور مختلف يغلب عليه الطابع الشخصي والارتباط العاطفي بمنتخب بلاده فقط. واستدرك قائلاً إن استثناءه الوحيد سيكون في حال تأهل المنتخب الألماني للأدوار الحاسمة. وأكد: “إذا وصلت ألمانيا لمراحل متقدمة وأقيمت مبارياتها عند الثالثة أو الرابعة فجراً، حينها قد أحرص على المتابعة رغم الظروف الزمنية”. هذا الشغف المشروط يوضح أن ولاءه الأول والأخير يبقى لـ “المانشافت”، وأن حماسه للبطولة مرتبط بشكل مباشر بمدى نجاحهم فيها.

نظام جديد وتأثيره على تجربة المشاهدة

تأتي نسخة 2026 كأول بطولة كأس عالم تقام بمشاركة 48 منتخباً، وهو تغيير جذري عن النظام السابق الذي ضم 32 فريقاً. هذا التوسع، بالإضافة إلى إقامة البطولة في ثلاث دول مترامية الأطراف، يفرض تحديات لوجستية وتنظيمية غير مسبوقة، وقد يؤثر على التجربة العامة للمشاهدين واللاعبين على حد سواء. يرى بعض المحللين أن زيادة عدد المباريات قد يقلل من قيمة وأهمية مباريات دور المجموعات، وهو ما قد يفسر جزئياً فتور حماس بعض النجوم السابقين مثل بودولسكي، الذين اعتادوا على نسخة أكثر تركيزاً وتنافسية. واختتم اللاعب الدولي السابق تصريحاته بالتأكيد على أنه يفضل حالياً عدم تنظيم يومه وفق جدول البطولة، مبدياً رغبته في قضاء وقت أطول مع أسرته والتركيز على حياته الشخصية بعيداً عن التزامات متابعة كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى