تفعيل نظام الرياضة السعودي وتوقيع مذكرة تفاهم مع الأوروغواي

في خطوة مزدوجة تعكس الطموحات الكبيرة للمملكة العربية السعودية على الساحة الرياضية العالمية، وقع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، مذكرة تفاهم هامة مع جمهورية الأوروغواي الشرقية، بالتزامن مع إعلان الوزارة عن موعد بدء سريان نظام الرياضة الجديد. وتمثل هاتان الخطوتان ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة لتطوير القطاع الرياضي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
شراكة استراتيجية لتبادل الخبرات مع الأوروغواي
جرى توقيع مذكرة التفاهم في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور وزير الخارجية الأوروغوياني، ماريو لوباتكين، حيث وقعها عن الجانب الأوروغوياني الأمين الوطني للرياضة، أليخاندرو بيريدا. وتأتي هذه الاتفاقية في سياق سعي المملكة الحثيث لبناء جسور التعاون مع القوى الرياضية العالمية. تشتهر الأوروغواي بتاريخها العريق في كرة القدم، كونها من أوائل الدول الفائزة بكأس العالم، وتمتلك خبرة واسعة في تطوير المواهب وإدارة المنظومات الكروية. تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الرياضية، من خلال تبادل المعرفة والخبرات الفنية والإدارية، وتنظيم المعسكرات التدريبية المشتركة، وإقامة المباريات الودية بين منتخبات البلدين وأنديتهما، مما يساهم في رفع المستوى الفني للرياضيين السعوديين.
نظام الرياضة الجديد: نقلة نوعية نحو الحوكمة والاستثمار
على الصعيد المحلي، أعلنت وزارة الرياضة أن نظام الرياضة الجديد، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/121) بتاريخ 10/6/1447هـ، سيبدأ سريانه اعتباراً من يوم الخميس 25 ذي الحجة 1447هـ، الموافق 11 يونيو 2026م. ويُعد هذا النظام إطاراً تنظيمياً شاملاً يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع الرياضي السعودي. يرتكز النظام على تحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة لكافة الكيانات الرياضية، بدءاً من اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والاتحادات والأندية، وصولاً إلى مركز التحكيم الرياضي واللجنة السعودية للرقابة على المنشطات.
ويهدف النظام إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في العمل المؤسسي، مما يرفع من كفاءة الإدارة الرياضية ويضمن استدامتها. كما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار في القطاع الرياضي، من خلال توفير بيئة تشريعية واضحة ومحفزة للقطاع الخاص للمشاركة في تطوير المنشآت الرياضية، ورعاية الأندية، وإنشاء الأكاديميات الخاصة. ومن المتوقع أن ينعكس هذا إيجاباً على تنمية القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن دوره المحوري في تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة عبر زيادة نسبة ممارسة الرياضة في المجتمع، وتوفير المرافق اللازمة لمختلف الفئات العمرية.
تأثير شامل على المنظومة الرياضية
يشمل نطاق تطبيق النظام الجديد جميع أركان المنظومة الرياضية، بما في ذلك اللاعبين والمدربين والحكام والوكلاء، حيث ينظم أوضاعهم وحقوقهم وواجباتهم. كما يغطي المعاملات المتعلقة بالمسابقات والفعاليات الرياضية، وينظم آليات الترخيص للمنشآت والمراكز والأكاديميات الرياضية، بالإضافة إلى اعتماد برامج التدريب المهني. وبذلك، يشكل النظام الجديد خارطة طريق متكاملة لتطوير رياضة تنافسية ومجتمعية على أسس احترافية، ويعزز من مكانة المملكة كوجهة رائدة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية.



