أخبار إقليمية

تقديرات إسرائيلية: عودة وشيكة لـ الحرب على غزة قبل أكتوبر

تتصاعد المخاوف من جديد في المنطقة مع تزايد التكهنات حول احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، حيث توقعت تقديرات إسرائيلية عودة الحرب على غزة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، أي قبل موعد الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر القادم. وتستند هذه التوقعات إلى اعتبار إسرائيل أن حركة حماس منتهكة لاتفاق وقف إطلاق النار بسبب احتفاظها بترسانتها العسكرية، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية التي تهدد بنسف الهدنة الهشة القائمة.

وفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل تتوقع أن يعلن “مجلس السلام”، الذي يشرف على إعادة إعمار قطاع غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن حركة حماس قد أخلّت بالاتفاق بشكل رسمي إذا لم يحدث أي تغيير ملموس في ملف السلاح خلال الأشهر القادمة، مما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد العسكري.

خلفيات التوتر ومستقبل الهدنة الهشة

يأتي هذا التوتر في سياق تاريخ طويل من الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والذي شهد عدة جولات من الحروب المدمرة منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007. ولطالما كانت اتفاقيات وقف إطلاق النار التي يتم التوصل إليها بوساطة أطراف إقليمية ودولية، مثل مصر وقطر والأمم المتحدة، هشة ومعرضة للانهيار في أي لحظة بسبب القضايا العالقة، وعلى رأسها قضية سلاح الفصائل والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.

وتنظر إسرائيل إلى القدرات العسكرية لحماس على أنها تهديد استراتيجي لأمنها، وتصر على أن أي اتفاق طويل الأمد يجب أن يشمل نزع سلاح الحركة. في المقابل، تعتبر حماس سلاحها ضرورياً للدفاع والمقاومة ضد الاحتلال، وترفض أي نقاش حول التخلي عنه. هذا التباين الجذري في المواقف يجعل من أي هدوء مجرد فترة مؤقتة لالتقاط الأنفاس قبل المواجهة التالية.

تداعيات سياسية وإنسانية محتملة لـ الحرب على غزة

إن اندلاع حرب جديدة على غزة سيحمل في طياته تداعيات كارثية على كافة المستويات. إنسانياً، سيعاني سكان القطاع، الذين يعيشون بالفعل تحت وطأة حصار خانق وأزمات اقتصادية وصحية متلاحقة، من دمار هائل وخسائر بشرية فادحة. أما على الصعيد السياسي، فإن أي تصعيد عسكري قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يؤثر بشكل كبير على نتائجها، حيث قد تستخدمه الحكومة الحالية لإظهار الحزم وكسب أصوات اليمين، أو قد يأتي بنتائج عكسية إذا طالت مدة الحرب وتكبدت إسرائيل خسائر.

دور مجلس السلام والضغوط الدولية

وذكر التقرير أن المدير العام للمجلس، نيكولاي ملادينوف، كان قد درس في وقت سابق إصدار إعلان مماثل بخرق حماس للاتفاق، إلا أنه قرر تجميد هذه الخطوة استجابة لطلب من الوسطاء لمنحهم فرصة إضافية لإقناع الحركة بالالتزام ببنود الاتفاق المتعلقة بالملف الأمني. ويبقى الوضع مرهوناً بمدى نجاح هذه الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، في ظل ضيق الوقت وتصاعد الخطاب العدائي من كلا الطرفين، مما يجعل مستقبل المنطقة على المحك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى