سياحة و سفر

زيادة سعر تأشيرة دخول مصر إلى 45 دولاراً: التفاصيل الكاملة

السياحة في مصر وتأشيرة الدخول

في تطور جديد يمس قطاع السفر والسياحة، أعلنت السلطات المصرية رسمياً عن تطبيق زيادة جديدة في رسوم تأشيرة الدخول للأجانب الوافدين إلى أراضيها، لترتفع القيمة من 25 دولاراً إلى 45 دولاراً. وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية، مستنداً إلى تشريعات تهدف إلى تعزيز الموارد المالية لبعض الجهات السيادية في الدولة.

تفاصيل القرار والغطاء التشريعي

جاءت هذه الزيادة بموجب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات القانون رقم 175 لسنة 2025، والذي تضمن فرض رسوم إضافية تخصص لصالح "مباني وزارة الخارجية المصرية". وأوضحت المصادر الرسمية أن الهدف من هذا التعديل هو تنمية الموارد الذاتية للوزارة، مما يسهم في تطوير وتحديث المقرات الدبلوماسية والقنصلية لمصر في الخارج، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والأجانب على حد سواء.

الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة

يأتي هذا القرار في وقت يمثل فيه قطاع السياحة شريان حياة للاقتصاد المصري، حيث يُعد أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، مساهماً بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل. وتشير البيانات الصادرة عن مجلس الوزراء إلى تعافي القطاع بشكل ملحوظ، حيث استقبلت مصر نحو 15.8 مليون سائح، محققة نمواً بنسبة 6% مقارنة بعام 2023. هذا التعافي يعكس نجاح الحملات الترويجية والاستقرار الأمني الذي شهدته المقاصد السياحية المصرية مؤخراً.

مخاوف القطاع وتحديات المنافسة الإقليمية

على الجانب الآخر، استقبلت الأوساط السياحية القرار بمشاعر متباينة، حيث أبدى الاتحاد المصري للغرف السياحية تخوفه من تأثير هذه الزيادة المفاجئة على تنافسية المنتج السياحي المصري. ويرى الخبراء أن السائح، خاصة في شريحة السياحة الاقتصادية ومنخفضة التكلفة، يتأثر بشكل كبير بأي زيادات في الرسوم الإدارية عند المقارنة بين الوجهات المختلفة. وتزداد حدة هذه المخاوف في ظل منافسة إقليمية شرسة مع دول الجوار في حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط، التي تسعى جاهدة لتقديم تسهيلات في التأشيرات لجذب حصة أكبر من حركة السياحة العالمية.

الرؤية المستقبلية: استراتيجية 2028

رغم الزيادة في الرسوم، تؤكد الحكومة المصرية مضيها قدماً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تهدف إلى جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2028. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، تعمل الدولة على مسارات متوازية تشمل تحسين البنية التحتية للمطارات، وتطوير شبكات النقل، وافتتاح مشاريع أثرية عملاقة، بالإضافة إلى تنويع المنتج السياحي ليشمل السياحة الشاطئية، والثقافية، والعلاجية. ويبقى الرهان الحكومي على أن جودة التجربة السياحية في مصر وتفرد معالمها الأثرية سيظلان العامل الحاسم في جذب الزوار رغم تعديل رسوم الدخول.

زر الذهاب إلى الأعلى