رياضة

خروج السعودية من كأس العرب يثير غضب النقاد والجماهير

سادت حالة من الغضب العارم والاستياء الشديد في الأوساط الرياضية السعودية، عقب الخسارة المؤلمة التي مني بها المنتخب السعودي الأول لكرة القدم «الأخضر» أمام نظيره الأردني «النشامى» بهدف دون مقابل، مما أدى إلى خروجه من منافسات بطولة كأس العرب من دور المجموعات، وليس نصف النهائي كما ورد في سياق ردود الفعل الأولية، حيث كانت المباراة حاسمة للتأهل.

وتأتي هذه الخسارة لتفتح ملفات شائكة حول واقع الكرة السعودية، حيث تعد بطولة كأس العرب واحدة من المحطات الهامة إقليمياً، والتي كانت الجماهير السعودية تمني النفس بأن تكون فرصة لإثبات علو كعب الكرة السعودية عربياً، خاصة في ظل الدعم المادي واللوجستي الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي في المملكة.

انتقادات لاذعة لاتحاد الكرة

رصدت «عكاظ» ردود فعل غاضبة من نخبة النقاد الرياضيين، حيث شن الناقد الرياضي محمد البكيري هجوماً نارياً على الاتحاد السعودي لكرة القدم، واصفاً ما يحدث بـ«المصيبة». وقال البكيري في تعليقه: «اللهم أجرنا في مصيبتنا في المنتخب السعودي المختطف من عشوائيات قرارات اتحاد الكرة». ولم يكتفِ بذلك، بل انتقد بشدة استراتيجيات الاتحاد برئاسة ياسر المسحل، مشيراً إلى أن السنوات الست الماضية شهدت ميزانيات تاريخية مهدرة دون نتائج تذكر، واصفاً المنتخب الحالي بـ«الهش».

وأشاد البكيري في المقابل بالمنتخب الأردني الذي استحق التأهل والوصول للأدوار المتقدمة رغم قلة الإمكانيات مقارنة بالأخضر، وكذلك المنتخب المغربي الذي شارك بالمنتخب الرديف وقدم مستويات عالمية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول التخطيط الإداري والفني للمنتخب السعودي.

أزمة اللاعبين الأجانب وتأثيرها

من جانبه، سلط الكاتب علي الزهراني الضوء على مشكلة هيكلية في الدوري السعودي، معتبراً أن الخسارة هي «إكمال مؤلم لسنوات الغياب عن الإنجازات». وطرح الزهراني حلاً جذرياً يتمثل في ضرورة تقليص عدد اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية، لمنح الفرصة للمواهب المحلية للمشاركة والاحتكاك، مما ينعكس إيجاباً على خيارات المنتخب الوطني.

مطالبات برحيل الجهاز الفني

لم يسلم الجهاز الفني واللاعبون من النقد، حيث وصف الإعلامي سلمان المطيويع المدرب بـ«الجبان»، معتبراً أن البطولة كانت في المتناول ولكنها ضاعت بسهولة، مشيراً إلى أن البطولة كشفت عن لاعبين لا يستحقون ارتداء قميص المنتخب.

وفي السياق ذاته، كان الكاتب أحمد الشمراني أكثر حدة في طرحه، حيث طالب برحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد فوراً، قائلاً: «ارحل غير مأسوف عليك يا رينارد»، مؤكداً أن المنتخب يفتقد للقيادة الفنية الحقيقية وأن القرار يجب أن يتخذ بشكل عاجل من الدوحة.

غياب الحلول الفردية والجماعية

فنيا، حلل نجم المنتخب السابق فهد الهريفي أسباب الإخفاق، مرجعاً إياها إلى غياب المنهجية الواضحة داخل الملعب، وافتقار الفريق للحلول الفردية التي عادة ما تصنع الفارق في المباريات المغلقة والحاسمة.

واختتم الإعلامي عدنان جستنيه المشهد بعبارة «قاتل الله العناد»، مشيراً إلى أن المشكلة ليست وليدة اللحظة ولا تتعلق بمدرب أو لاعبين فقط، بل هي مشكلة متجذرة في آلية اتخاذ القرار الرياضي منذ سنوات، محذراً من أن «الأخضر في خطر» إذا استمر تكرار نفس الأخطاء مع تعاقب الاتحادات المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى