الجزائر تدعم سيادة الصومال وترفض اتفاق إثيوبيا وأرض الصومال
موقف جزائري ثابت لدعم الصومال
جددت الجزائر تأكيدها على تمسكها الراسخ والثابت بوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها الوطنية الكاملة على أراضيها، معربة عن رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسلامة أراضيه أو تهديد استقراره الهش. وشددت على أن وحدة الصومال تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لضمان أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها. جاء هذا الموقف المبدئي خلال مشاركة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أحمد عطاف، في اجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والذي عُقد عن بُعد لمناقشة التطورات المتسارعة والتوترات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
خلفية الأزمة: مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال
يأتي هذا الاجتماع في سياق التوترات الإقليمية التي أثارتها مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال الانفصالي في الأول من يناير 2024. وبموجب هذه المذكرة، تحصل إثيوبيا، وهي دولة حبيسة، على منفذ بحري تجاري وعسكري على ساحل البحر الأحمر لمدة 50 عامًا، مقابل اعترافها المحتمل بأرض الصومال كدولة مستقلة. وقد اعتبرت الحكومة الفيدرالية في مقديشو هذا الاتفاق انتهاكًا صارخًا لسيادتها ووحدتها الترابية، واصفة إياه بأنه عمل من أعمال العدوان، مما أدى إلى تصعيد دبلوماسي خطير بين البلدين الجارين.
تأثيرات إقليمية ودولية واسعة
في كلمته، أدان الوزير عطاف بشدة أي خطوة من شأنها تقويض سيادة الصومال، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات لا تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل تتعارض أيضًا مع المبادئ الأساسية للاتحاد الإفريقي، وعلى رأسها مبدأ احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال. وأوضح أن المساس بوحدة الصومال يفتح الباب أمام تفاقم التوترات والصراعات في منطقة القرن الإفريقي، التي تعاني بالفعل من تحديات أمنية وسياسية معقدة. إن هذا التحرك يهدد بإشعال فتيل نزاع جديد، ويقوض عقودًا من الجهود الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال بعد الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1991.
دعوة لموقف إفريقي موحد
دعا وزير الخارجية الجزائري إلى ضرورة تبني موقف إفريقي موحد وقوي للدفاع عن سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتعزيز التضامن القاري في وجه المحاولات الرامية إلى زعزعة استقرار الدول الأعضاء. وأكد أن الجزائر، من منطلق التزامها الدائم بالدفاع عن هذه المبادئ، ستواصل دعمها الكامل للحكومة الصومالية وجهودها في بسط سيطرتها على كامل ترابها الوطني. كما شدد على أهمية الحوار والوسائل الدبلوماسية لحل الخلافات، بما يضمن الحفاظ على علاقات حسن الجوار ويحقق الأمن والتنمية المستدامة لجميع شعوب المنطقة.




