رياضة

مصر ضد كوت ديفوار: صدام العمالقة في ربع نهائي أمم أفريقيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة السمراء إلى المغرب، التي تستضيف منافسات كأس أمم أفريقيا 2025، حيث يُقام صدام من العيار الثقيل يجمع بين منتخب مصر، البطل التاريخي للمسابقة، ومنتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الأخيرة. المواجهة المرتقبة في دور الثمانية يوم السبت القادم لا تمثل مجرد مباراة في بطولة قارية، بل هي فصل جديد في ملحمة كروية تاريخية بين عملاقين من عمالقة أفريقيا.

خلفية تاريخية حافلة بالندية

يعود تاريخ المواجهات بين مصر وكوت ديفوار إلى عقود مضت، لكن أبرزها يظل محفورًا في ذاكرة الجماهير. نهائي كأس أمم أفريقيا 2006 الذي أُقيم في القاهرة، شهد تتويج الفراعنة باللقب على حساب الأفيال بركلات الترجيح بعد مباراة ماراثونية، في حضور جيل ذهبي لكلا الفريقين. كما تجددت المواجهة في نسخة 2021 (التي أقيمت في 2022)، حيث تمكن المنتخب المصري مرة أخرى من حسم بطاقة التأهل من دور الـ16 بركلات الترجيح، مما يؤكد على التكافؤ والندية الشديدة التي تطبع لقاءاتهما دائمًا.

تصريحات حذرة وتخطيط تكتيكي

في معسكر حامل اللقب، يسود جو من التركيز الشديد. منتخب كوت ديفوار، الذي بلغ هذا الدور بعد فوز كبير ومقنع على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة، يدرك حجم التحدي. وفي هذا السياق، أكّد المدرب إيمرس فاي أن خطته لن ترتكز على إيقاف النجم المصري محمد صلاح فقط. وقال في تصريحات لقناة «كنال بلس» الفرنسية: «لن يكون تركيزنا مُنصبًا على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل. سنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية، ونتمنى الوصول إلى نصف النهائي». وأضاف: «لم نكن مختبئين كما يقال، بل كنا نعمل بهدوء في الكواليس، وجئنا إلى البطولة بهدف واضح، وما زلنا نسير في الاتجاه نفسه خطوة بخطوة».

تأثير المواجهة وأهميتها القارية

تحمل هذه المباراة أهمية تتجاوز مجرد التأهل إلى نصف النهائي. بالنسبة لمصر، الفوز يعني الاقتراب خطوة أخرى من استعادة اللقب القاري الغائب وتعزيز رقمه القياسي بثمانية ألقاب. أما بالنسبة لكوت ديفوار، فإن إقصاء البطل التاريخي يمثل رسالة قوية بقدرتهم على الاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، وتحقيق إنجاز تاريخي يضعهم في مصاف الكبار. على الصعيد الدولي، يجذب اللقاء أنظار المتابعين حول العالم بفضل وجود نجوم عالميين، وعلى رأسهم محمد صلاح الذي يواصل إثبات خطورته بتسجيله في جميع مباريات مصر الثلاث حتى الآن (أمام زيمبابوي، جنوب أفريقيا، وبنين)، ليحتل وصافة هدافي البطولة.

طموحات متجددة وطريق نحو اللقب

يحلم منتخب كوت ديفوار برفع الكأس للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام 1992 و2015 و2023، وتأكيد هيمنته الحالية على الكرة الأفريقية. بينما يسعى الفراعنة، بقيادة نجمهم الأول، إلى استعادة بريقهم القاري. ومن المقرر أن يواجه الفائز من هذا الكلاسيكو الأفريقي، الفائز من لقاء السنغال ومالي في الدور نصف النهائي، مما يمهد الطريق لمواجهات نارية في المراحل النهائية للبطولة.

زر الذهاب إلى الأعلى