رياضة

نيجيريا تهزم الجزائر 2-0 وتنهي حلم محرز الأفريقي

أسدل الستار على رحلة المنتخب الجزائري في كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب، بخسارة مريرة أمام غريمه التقليدي منتخب نيجيريا بهدفين دون مقابل، في مواجهة قوية جمعتهما مساء السبت على أرضية ملعب مراكش الكبير، ضمن منافسات الدور ربع النهائي للبطولة.

عشر دقائق حاسمة تطيح بمحاربي الصحراء

بعد شوط أول متكافئ، انهار الصمود الجزائري في غضون عشر دقائق فقط مع بداية الشوط الثاني. افتتح نجم نابولي الإيطالي، فيكتور أوسيمين، باب التسجيل لـ«النسور الخضراء» في الدقيقة 47، مستغلاً عرضية متقنة من الجهة اليسرى ليحولها برأسية قوية عجز الحارس لوكا زيدان عن صدها. ولم يكد المنتخب الجزائري يستفيق من صدمة الهدف الأول، حتى عاد أوسيمين ليمارس هوايته في صناعة اللعب، حيث قدم تمريرة حاسمة لزميله أكور أدامز في الدقيقة 57، الذي تلاعب بالدفاع الجزائري وراوغ الحارس قبل أن يودع الكرة في الشباك، معززاً تقدم منتخب بلاده ومطلقاً رصاصة الرحمة على آمال الجزائريين في العودة.

تاريخ من الصراع بين عملاقين

لم تكن هذه المواجهة مجرد مباراة في ربع النهائي، بل كانت فصلاً جديداً في سجل التنافس التاريخي المحتدم بين الجزائر ونيجيريا، وهما من أبرز قوى كرة القدم في القارة. يعود تاريخ الصراع بينهما إلى عقود مضت، وشهد مواجهات لا تُنسى، أبرزها نهائي كأس أمم أفريقيا 1980 الذي فازت به نيجيريا، ونهائي 1990 الذي ثأرت فيه الجزائر على أرضها وتوجت بلقبها الأول. وفي الذاكرة الحديثة، لا ينسى الجزائريون هدف رياض محرز الأسطوري من ركلة حرة في نصف نهائي نسخة 2019، والذي قادهم نحو اللقب الثاني. هذه الخسارة تضيف فصلاً مؤلماً للجزائر في هذا السجل الحافل.

ليلة الوداع الأخير لقائد الجيل الذهبي

حملت المباراة طابعاً عاطفياً خاصاً، حيث شهدت الظهور الأخير للقائد والأسطورة رياض محرز بقميص المنتخب الوطني في بطولات كأس الأمم الأفريقية. وكان نجم النادي الأهلي السعودي قد أعلن قبل انطلاق البطولة أن نسخة 2025 ستكون محطته الختامية في المحفل القاري. وبهذا الإقصاء، تنتهي مسيرة حافلة للاعب الذي قاد جيلاً ذهبياً لتحقيق المجد في 2019، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً. ورغم هذا الوداع القاري، يبقى الباب مفتوحاً أمام محرز للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، ليكون الختام الأفضل لمسيرته الدولية.

تأثير الإقصاء ومواجهة مرتقبة في نصف النهائي

سيكون لهذا الإقصاء تأثير كبير على الشارع الرياضي الجزائري، حيث سيعيد فتح باب النقاش حول مستقبل الفريق وحاجته لضخ دماء جديدة بعد نهاية حقبة جيل 2019. على الجانب الآخر، منحت هذه النتيجة دفعة معنوية هائلة للمنتخب النيجيري، الذي أكد مكانته كأحد أبرز المرشحين للقب. وبفوزه، ضرب منتخب «النسور الخضراء»، المتوج باللقب 3 مرات، موعداً نارياً في الدور نصف النهائي مع منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، في مباراة ستُقام يوم الأربعاء المقبل في العاصمة الرباط، والتي يُتوقع أن تكون قمة كروية بكل المقاييس.

زر الذهاب إلى الأعلى