اتفاق سوريا وقسد: ترحيب عربي وتفاهم أمريكي لإنهاء الصراع
ترحيب عربي بخطوة مفصلية نحو السلام
أعلن البرلمان العربي عن ترحيبه الحار بالاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في سوريا، والذي يقضي بوقف شامل لإطلاق النار ودمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية. وفي بيان رسمي، أعرب البرلمان عن أمله الكبير في أن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لإنهاء سنوات من الصراع، وأن تسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية التي عانى منها الشعب السوري طويلاً.
وأكد البرلمان مجدداً على موقفه المبدئي والثابت، الداعم لوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن الحلول الداخلية التي تحافظ على النسيج الوطني هي السبيل الأمثل لتحقيق السلام المستدام.
خلفية الاتفاق في ظل متغيرات تاريخية
يأتي هذا الاتفاق في أعقاب تحولات سياسية وعسكرية جذرية شهدتها سوريا، والتي غيرت مسار الصراع المستمر منذ عام 2011. فبعد سنوات من الحرب الأهلية المدمرة التي أدت إلى أزمة إنسانية كبرى وتدخلات إقليمية ودولية معقدة، شهدت البلاد مؤخراً تغيراً في السلطة. وفي هذا السياق، برزت الحاجة الماسة إلى إعادة توحيد البلاد وإنهاء حالة الانقسام. وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، تسيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، وقد لعبت دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي. لذا، فإن دمج هذه القوات في الجيش الوطني يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لطي صفحة الماضي وبناء مستقبل مشترك لجميع السوريين.
أهمية دولية وتفاهمات لضمان الحقوق
لم تقتصر أهمية هذا التطور على المستوى المحلي والإقليمي، بل حظي باهتمام دولي كبير. وفي هذا الإطار، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي لا يزال شخصية مؤثرة في السياسة الأمريكية. وأكد الطرفان خلال الاتصال على ضرورة ضمان وحماية حقوق الأكراد كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري ضمن إطار الدولة الموحدة.
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن المحادثات شددت على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وحماية الشعب الكردي. ويعكس هذا التفاهم الأمريكي-السوري إدراكاً دولياً بأن استقرار سوريا المستقبلي يعتمد بشكل كبير على تحقيق مصالحة وطنية شاملة تضمن حقوق جميع المكونات العرقية والدينية، وتؤسس لدولة مواطنة عادلة.




