إيقاف ميدو إعلامياً بعد تصريحات السحر عن منتخب مصر

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً حاسماً بمنع ظهور نجم كرة القدم المصرية السابق، أحمد حسام “ميدو”، على كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وذلك لحين انتهاء التحقيقات معه بشأن تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً. وألزم المجلس جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018 بتنفيذ القرار فوراً.
خلفية القرار وتصريحات ميدو المثيرة للجدل
جاء قرار المجلس بناءً على ما تم رصده من تصريحات أدلى بها ميدو خلال استضافته في بودكاست “الأسطورة مع أبوالمعاطي زكي”، والتي اعتبرها المجلس “تحمل إساءةً وتشكيكاً” في الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010. وقال ميدو في تصريحاته إن المنتخب كان يعتمد على “أعمال السحر” لتحقيق انتصاراته، مضيفاً: “في فترة حسن شحاتة، الجزم كانت بتتاخد مننا ويتقري عليها حاجات ويترش عليها مياه، وكان الشيخ بيطلب لازم نلعب بأرقام معينة”. وتابع: “أي حد هيقولك كلام غير ده كداب”. كما زعم أن شيخاً نصح الجهاز الفني باستبعاده من قائمة بطولة أمم أفريقيا 2010، قائلاً: “الشيخ قال للجهاز الفني في 2010 لازم تستبعدوا ميدو… الراجل ده مش ماشية معاه”.
السياق التاريخي: التشكيك في إرث الجيل الذهبي
تكتسب هذه التصريحات حساسية بالغة لأنها تطال حقبة تُعرف بـ”الجيل الذهبي” لكرة القدم المصرية. تحت قيادة المدير الفني حسن شحاتة، حقق منتخب مصر إنجازاً غير مسبوق بالفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية في أعوام 2006، 2008، و2010. هذا الجيل الذي ضم أساطير مثل محمد أبو تريكة، وعصام الحضري، ووائل جمعة، وأحمد حسن، صنع تاريخاً مجيداً للكرة المصرية والعربية، وأصبحت إنجازاته مصدر فخر وطني. وتأتي تصريحات ميدو، الذي كان جزءاً من هذا الجيل في بداياته قبل خلافه الشهير مع المدرب شحاتة في بطولة 2006، لتلقي بظلال من الشك على نزاهة هذه الإنجازات، وهو ما أثار غضب واستياء قطاع عريض من الجماهير والنقاد الرياضيين الذين يعتبرون هذا الإرث خطاً أحمر.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
يُعد قرار المجلس الأعلى للإعلام خطوة هامة لضبط الخطاب الإعلامي الرياضي ومنع تداول ما يعتبره معلومات مضللة قد تسيء لرموز ونجاحات رياضية وطنية. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يفتح هذا القرار نقاشاً موسعاً حول حدود حرية الرأي في الإعلام الرياضي ومسؤولية الشخصيات العامة عن تصريحاتها. كما يؤثر القرار بشكل مباشر على مسيرة ميدو الإعلامية، الذي أصبح وجهاً بارزاً في التحليل الرياضي خلال السنوات الأخيرة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه القضية تسلط الضوء على الإرث الكبير للمنتخب المصري في تلك الفترة، والذي لا يزال يمثل علامة فارقة في تاريخ كرة القدم الأفريقية. ومن المقرر أن تحدد لجنة الشكاوى بالمجلس جلسة استماع لأقوال ميدو، قبل رفع توصياتها النهائية لاتخاذ القرار النهائي في قضيته.




