أخبار العالم

عاصفة شتوية قاتلة في أمريكا: مصرع العشرات وشلل تام

عاصفة شتوية تاريخية تجتاح الولايات المتحدة

لقي ما لا يقل عن 35 شخصًا مصرعهم في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة الأمريكية، جراء عاصفة شتوية عنيفة وصفتها السلطات بأنها “عاصفة القرن”، والتي تسببت في انخفاض قياسي لدرجات الحرارة وتساقط كثيف للثلوج، مما أدى إلى شل حركة الحياة في مساحات شاسعة من البلاد. وقد امتد تأثير العاصفة، التي نتجت عن ظاهرة “الإعصار القنبلة”، من كندا شمالًا حتى ولاية تكساس جنوبًا، لتؤثر على حياة أكثر من 200 مليون أمريكي.

تأثيرات كارثية على البنية التحتية وحياة المواطنين

أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بأن الظروف الجوية القاسية أدت إلى وقوع العديد من حوادث السير المميتة بسبب الطرق الجليدية وانعدام الرؤية. كما توفي عدد من الأشخاص نتيجة تعرضهم المباشر للصقيع ودرجات الحرارة المتدنية التي وصلت إلى مستويات خطيرة، بينما حوصر آخرون داخل سياراتهم ومنازلهم. وكانت مدينة بافالو في ولاية نيويورك من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث غطت الثلوج الكثيفة المدينة بالكامل، مما أعاق وصول فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المحتاجين.

على صعيد البنية التحتية، تسببت الرياح العاتية والثلوج في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 1.5 مليون منزل وشركة في ذروة العاصفة، مما زاد من معاناة السكان في ظل البرد القارس. من جانبها، جددت الجهات المختصة تحذيراتها من استمرار مخاطر الصقيع، وتدني درجات الحرارة المحسوسة إلى مستويات قد تهدد الحياة، داعية المواطنين إلى البقاء في منازلهم وتجنب السفر غير الضروري.

شلل في حركة الطيران والنقل

تسببت العاصفة في فوضى عارمة بقطاع النقل، خاصة حركة الطيران خلال موسم العطلات. فقد توقفت حركة الملاحة الجوية في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل. ووفقًا لموقع “فلايت أوير” المتخصص في تتبع الرحلات الجوية، تم إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ يوم السبت، مع تأخير آلاف الرحلات الأخرى، مما أدى إلى تقطع السبل بمئات الآلاف من المسافرين في مختلف أنحاء البلاد.

سياق تاريخي وأبعاد الظاهرة

يصنف خبراء الأرصاد الجوية هذه العاصفة كواحدة من أسوأ العواصف الشتوية التي تضرب الولايات المتحدة منذ عقود، نظرًا لاتساع رقعتها الجغرافية وشدتها. وتأتي هذه الظاهرة الجوية المتطرفة في سياق تزايد التحذيرات العالمية من تأثيرات التغير المناخي، الذي يرى العلماء أنه يساهم في زيادة وتيرة وشدة مثل هذه الأحداث. وتبقى التبعات الاقتصادية والإنسانية لهذه الكارثة قيد التقييم، مع استمرار جهود السلطات لإعادة الخدمات الأساسية وفتح الطرق الرئيسية.

زر الذهاب إلى الأعلى