جوائز دبي مول للموضة تتوج شاروخان وأرماني وترسخ مكانة دبي
في أمسية استثنائية جمعت بين بريق النجوم العالميين ورواد الصناعة، أسدل الستار على فعاليات حفل “جوائز دبي مول العالمية للموضة”، بحضور مؤسس شركة إعمار، محمد العبار. لم يكن هذا الحدث مجرد احتفالية، بل كان بمثابة إعلان قوي يؤكد على المكانة المتنامية لدبي كعاصمة عالمية للموضة ومركز حيوي للاقتصاد الإبداعي، في خطوة تكلل جهود الإمارة المستمرة على مدار سنوات.
سياق استراتيجي ورؤية طويلة الأمد
يأتي تنظيم هذا الحدث البارز ضمن رؤية دبي الاستراتيجية لتنويع اقتصادها وتعزيز قطاعاتها الإبداعية. فعلى مدى العقد الماضي، استثمرت الإمارة بشكل كبير في بناء بنية تحتية عالمية المستوى لدعم المواهب، مثل تأسيس “حي دبي للتصميم” (d3) الذي أصبح حاضنة للمصممين والعلامات التجارية. كما أن استضافة فعاليات دولية مثل “أسبوع الموضة العربي” رسخت من حضور دبي على خريطة الموضة العالمية. وتعتبر “جوائز دبي مول العالمية للموضة” تتويجاً لهذه المسيرة، حيث تنتقل دبي من كونها منصة عرض إلى صانع للحدث ومكرّم لأهم الفاعلين في هذا المجال.
تتويج الأيقونات وتلاقح الثقافات
شهد الحفل، الذي أقيم في ختام “مهرجان دبي مول للموضة”، لحظات لا تُنسى، كان أبرزها تكريم نجم بوليوود العالمي شاروخان بجائزة “أيقونة الأناقة العالمية”، في مشهد يعكس الروابط الثقافية العميقة التي تجمع دبي بشبه القارة الهندية. وفي تكريم لأساطير الأزياء الإيطالية، تسلم جوزيبي مارسوتشي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرماني، جائزة “أسطورة الموضة العالمية” نيابة عن المصمم الأيقوني جورجيو أرماني. كما تم تكريم برونيلو كوتشينيلي بجائزة “المساهمة المتميزة في عالم الأزياء”، تقديراً لنهجه الإنساني في صناعة الفخامة.
حضور عربي لامع ومواهب إقليمية واعدة
لم يقتصر التكريم على الأسماء العالمية، بل احتفى الحفل بالإبداع العربي بقوة. فقد حصدت النجمة المصرية نيللي كريم لقب “أيقونة الشاشة والأناقة العربية”، بينما أكدت المصممة اللبنانية العالمية ريم عكرا حضورها بفوزها بجائزة “مصممة العام العالمية”. وسلطت الجوائز الضوء على القيادات النسائية المؤثرة في المنطقة، حيث نالت خديجة البستكي جائزة “المساهمة المتميزة في الموضة الإقليمية”. كما تم تكريم “مجلس الأزياء العربي” بجائزة “اقتصاد الموضة” لجهوده في بناء منظومة مستدامة للصناعة محلياً.
التأثير الاقتصادي والثقافي للحدث
تتجاوز أهمية هذه الجوائز حدود منصة التتويج، لتمثل رافداً اقتصادياً وثقافياً مهماً. فعلى الصعيد الاقتصادي، يعزز الحدث من جاذبية دبي كوجهة عالمية للتسوق الفاخر والسياحة، ويجذب استثمارات جديدة في قطاع التجزئة والتصميم. أما على الصعيد الثقافي، فإنه يخلق حواراً فريداً بين الشرق والغرب، ويمنح المواهب المحلية فرصة للاحتكاك بالخبرات العالمية، مما يسرّع من وتيرة نمو المشهد الإبداعي المحلي ويؤكد على طموح دبي في أن تكون صانعة للاتجاهات العالمية وليست مجرد متابع لها.
واختتمت الأمسية بتكريم نخبة من المبدعين في مجالات متنوعة، من المصمم الهندي مانيش مالهوترا وخبير التجميل محمد هنداش، إلى المبدع الرقمي أنس بوخش، ليسدل الستار على ليلة احتفت بالإبداع بكل أشكاله، وتؤكد أن دبي ماضية بثقة في رحلتها لترسيخ مكانتها كقوة لا يستهان بها في عالم الموضة العالمي.


