رياضة

رباعية مايوركا تدك حصون إشبيلية وتشعل صراع البقاء بالليغا

في مباراة حاسمة ضمن صراع الهروب من شبح الهبوط، حقق ريال مايوركا فوزاً كبيراً ومستحقاً على ضيفه إشبيلية بنتيجة 4-1، وذلك في ختام منافسات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم. هذا الانتصار الثمين لم يمنح أصحاب الأرض ثلاث نقاط غالية فحسب، بل أعاد خلط الأوراق بشكل كبير في أسفل جدول الترتيب، وأشعل المنافسة الشرسة على البقاء في دوري الأضواء.

افتتح المهاجم الكوسوفي المتألق فيدات موريكي التسجيل لريال مايوركا في الدقيقة 26، مستغلاً ارتباكاً في دفاعات الفريق الأندلسي. ورغم أن إشبيلية تمكن من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول عبر ركلة جزاء نفذها نيل موباي بنجاح في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، إلا أن أصحاب الأرض دخلوا الشوط الثاني بوجه مغاير تماماً، عازمين على حسم اللقاء.

وبالفعل، تمكن صامويل كوستا من إعادة التقدم لمايوركا في الدقيقة 53، قبل أن يعود موريكي ويهز الشباك مجدداً في الدقيقة 74، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه. وفي الدقائق الأخيرة، اختتم الشاب بابلو توري مهرجان الأهداف في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال إشبيلية في العودة.

سياق المباراة وأهميتها التاريخية

يأتي هذا الفوز في وقت حرج لكلا الفريقين. فإشبيلية، النادي العريق وبطل الدوري الأوروبي سبع مرات، يعيش موسماً كارثياً بكل المقاييس، حيث يجد نفسه في مركز لا يليق بتاريخه وإمكانياته، متخبطاً في النتائج السلبية التي أدت إلى تغييرات فنية وإدارية. على الجانب الآخر، يدخل مايوركا كل موسم بهدف أساسي وهو ضمان البقاء، وهذا الانتصار على منافس مباشر بحجم إشبيلية يمثل دفعة معنوية هائلة وخطوة عملاقة نحو تحقيق هذا الهدف.

تأثير النتيجة على مستقبل الفريقين

بهذه النتيجة، رفع ريال مايوركا رصيده إلى 24 نقطة، ليقفز إلى المركز الخامس عشر، متساوياً مع إشبيلية الذي تراجع إلى المركز الرابع عشر بفارق الأهداف فقط. الأهم من النقاط الثلاث هو التأثير النفسي؛ فقد أثبت مايوركا قدرته على حسم المواجهات المباشرة، بينما زادت هذه الهزيمة القاسية من عمق جراح إشبيلية وأثارت المزيد من الشكوك حول قدرة الفريق على الخروج من أزمته الحالية. لقد أرسلت هذه الرباعية رسالة واضحة لبقية فرق القاع بأن الصراع على البقاء سيكون شرساً ومفتوحاً على كل الاحتمالات حتى الجولات الأخيرة من الموسم.

زر الذهاب إلى الأعلى