الرئاسة الفلسطينية تؤكد: غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين
أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة التصريحات التي وصفتها بـ”العنصرية” الصادرة عن وزيرة الاستيطان في الحكومة الإسرائيلية، والتي ادعت فيها أن قطاع غزة هو جزء من “دولة إسرائيل” استنادًا إلى قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة. وفي بيان رسمي، أكدت الرئاسة أن هذه الادعاءات باطلة ومضللة، وتهدف إلى تزييف الحقائق التاريخية والقانونية الراسخة.
السياق التاريخي وقرار التقسيم
لفهم الموقف الفلسطيني، لا بد من العودة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، المعروف بـ”قرار التقسيم”، الصادر عام 1947. أكدت الرئاسة أن هذا القرار، الذي اقترح تقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين، عربية ويهودية، نص بوضوح على أن تكون المنطقة التي تشمل قطاع غزة جزءًا من الدولة العربية الفلسطينية المقترحة. وعليه، فإن الاستناد إلى هذا القرار لإثبات تبعية غزة لإسرائيل هو تحريف متعمد للوقائع التاريخية، حيث أن القرار نفسه يدعم الموقف الفلسطيني بأن القطاع هو أرض فلسطينية.
الوضع القانوني بعد عام 1967
وشدد البيان على أن الوضع القانوني لقطاع غزة، شأنه شأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، قد تم تحديده بشكل قاطع بموجب القانون الدولي بعد حرب عام 1967. فمنذ ذلك الحين، تعتبر هذه الأراضي “أراضٍ فلسطينية محتلة”. هذا التوصيف معتمد في قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القراران 242 و338، اللذان يدعوان إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في تلك الحرب. وبالتالي، فإن أي محاولة لضم القطاع أو تغيير وضعه الديموغرافي أو الجغرافي تعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أهمية التصريح وتأثيره
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في غزة والبدء في مسار سياسي يفضي إلى حل دائم. ويرى المراقبون أن مثل هذه الادعاءات من قبل مسؤولين إسرائيليين تهدف إلى تقويض أي فرصة مستقبلية لتطبيق حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع دولي واسع. إن التأكيد على أن “قطاع غزة هو جزء أصيل ولا يتجزأ من أرض دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، كما جاء في بيان الرئاسة، يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن القيادة الفلسطينية لن تقبل بأي حلول تستثني غزة أو تنتقص من وحدة الأراضي الفلسطينية. وأكدت الرئاسة أن هذه المحاولات لتزييف الحقائق لن تنجح في تغيير الوضع القانوني للقطاع كأرض فلسطينية محتلة، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله لإقامة دولته المستقلة.




