رياضة

خصخصة الرياضة السعودية: فرصة استثمارية نحو العالمية

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن مشروع خصخصة الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية يمثل نقلة نوعية ويفتح آفاقاً استثمارية واسعة تتجاوز حدود رياضة كرة القدم لتشمل منظومة رياضية متكاملة. جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “دور القطاع الرياضي في تمكين الأعمال ودعم مساراتها”، حيث شدد الرزيزاء على أن الرياضة أصبحت رافداً اقتصادياً حيوياً للدول المتقدمة، والمملكة تسير بخطى ثابتة لتكون في مصاف هذه الدول.

وأوضح الرزيزاء أن جاذبية القطاع الرياضي السعودي لم تعد مقتصرة على كرة القدم، بل تمتد لتشمل كافة المجالات المرتبطة بها من تقنيات حديثة، وحقوق إعلامية، وأكاديميات رياضية، وإدارة للمنشآت. وأشار إلى أن استضافة المملكة لأحداث عالمية ضخمة مثل كأس العالم 2034، وبطولات الفورمولا 1، إلى جانب الهدف الاستراتيجي بجعل دوري روشن السعودي ضمن أقوى خمس دوريات في العالم، تخلق بيئة خصبة لرواد الأعمال والمستثمرين لاستكشاف فرص غير مسبوقة، سواء عبر تملك الأندية، أو الاستثمار في وكالات اللاعبين، أو تقديم الخدمات اللوجستية والتقنية للقطاع.

السياق العام: مشروع الخصخصة ورؤية 2030

تأتي تصريحات الرزيزاء في سياق مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في يونيو 2023، كأحد المسارات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الرياضي. يهدف المشروع إلى بناء قطاع رياضي فعال ومستدام، عبر تحفيز القطاع الخاص وتمكينه للمساهمة في تنمية الرياضة، وتحقيق التميز للمنتخبات الوطنية والأندية على كافة الأصعدة. وقد بدأت المرحلة الأولى من المشروع بنقل ملكية أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي إلى صندوق الاستثمارات العامة، بينما استحوذت شركة أرامكو على نادي القادسية، مما يعكس حجم الاهتمام والثقة في مستقبل الاستثمار الرياضي بالمملكة.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تسهم خصخصة الأندية في رفع مستوى الحوكمة المالية والإدارية، وتعزيز التنافسية بين الأندية، وتطوير البنى التحتية الرياضية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي. أما إقليمياً، فتعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كمركز رياضي رائد في منطقة الشرق الأوسط، جاذب للمواهب والبطولات والاستثمارات. ودولياً، فإن ضخ الاستثمارات واستقطاب نجوم عالميين يرفع من القيمة السوقية للدوري السعودي ويزيد من نسب المشاهدة العالمية، وهو ما يدعم بشكل مباشر الملف السعودي لاستضافة كأس العالم 2034 ويقوي من القوة الناعمة للمملكة على الساحة الدولية. وختم الرزيزاء حديثه بالتأكيد على أن الفرص متاحة الآن أكثر من أي وقت مضى، وأن القطاع الخاص مدعو ليكون شريكاً أساسياً في هذه النهضة الرياضية الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى