رابطة العالم الإسلامي تدين هجوم نيجيريا الإرهابي وتدعو للتضامن
أدانت رابطة العالم الإسلامي، ومقرها مكة المكرمة، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف المدنيين الأبرياء في بلدة “وورو” بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين، مخلفاً خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وفي بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للرابطة، أعرب معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة النكراء التي تتنافى مع كافة المبادئ الدينية والقيم الإنسانية. وأكد الدكتور العيسى تضامن رابطة العالم الإسلامي الكامل مع جمهورية نيجيريا، قيادةً وشعباً، في هذا المصاب الأليم، وفي جهودها المستمرة لمواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
سياق أمني مضطرب
يأتي هذا الهجوم في سياق التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها نيجيريا منذ سنوات، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى. حيث تنشط جماعات متطرفة، مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (ISWAP)، التي دأبت على شن هجمات وحشية ضد القرى والبلدات والمدنيين وقوات الأمن على حد سواء. تهدف هذه الجماعات من خلال أعمالها الإرهابية إلى بث الرعب وزعزعة الاستقرار وتقويض سلطة الدولة، مستغلةً في كثير من الأحيان التوترات العرقية أو الدينية لتحقيق أهدافها.
أهمية الإدانة وتأثيرها
تكتسب إدانة رابطة العالم الإسلامي أهمية خاصة كونها صادرة عن واحدة من أبرز المنظمات الإسلامية العالمية. فموقف الرابطة الحازم يمثل رسالة واضحة للعالم بأن الإرهاب لا دين له، وأن هذه الأعمال الإجرامية مرفوضة بشكل قاطع في الإسلام. كما يساهم هذا الموقف في دحض الروايات المتطرفة التي تحاول استغلال الدين لتبرير العنف، ويؤكد على قيم الإسلام السمحة الداعية إلى حفظ النفس البشرية والتعايش السلمي.
وعلى الصعيد الدولي، تعزز هذه الإدانة الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، وتؤكد على ضرورة تضافر الجهود لدعم الدول المتضررة مثل نيجيريا في حربها ضد التطرف. إن مواجهة هذا الخطر لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فحسب، بل تتطلب أيضاً معالجة فكرية شاملة لنزع فتيل التطرف وتجفيف منابعه.
وجدد الأمين العام التأكيد على موقف رابطة العالم الإسلامي الثابت والمبدئي، الرافض والمدين للعنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره ودوافعه. واختتم البيان بتقديم خالص العزاء والمواساة لجمهورية نيجيريا ولأسر وذوي الضحايا، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ نيجيريا وشعبها من كل سوء ومكروه.




