ضحايا العواصف الثلجية في اليابان يرتفعون إلى 46 قتيلاً
ارتفاع حصيلة الضحايا وسط طقس متجمد
أعلنت وكالة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية يوم الثلاثاء عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة العواصف الثلجية العنيفة التي تضرب البلاد منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، لتصل إلى 46 قتيلاً و558 مصاباً. وتسببت الثلوج الكثيفة، التي بدأت بالتساقط بغزارة منذ أواخر شهر يناير، في شل الحياة بمناطق واسعة شمال اليابان وعلى طول الساحل المطل على بحر اليابان، مما أدى إلى فوضى عارمة في حركة المرور وترك العديد من المجتمعات معزولة.
أسباب الوفيات والمخاطر المرتبطة بالثلوج
وفقاً للشرطة والمسؤولين المحليين، فإن معظم الحوادث المميتة لم تكن ناجمة عن البرد مباشرة، بل عن الحوادث المرتبطة بالتعامل مع الكميات الهائلة من الثلوج. وقعت العديد من الوفيات نتيجة سقوط كتل ثلجية ضخمة من أسطح المنازل على السكان أثناء مرورهم، أو بسبب سقوط أشخاص، خاصة من كبار السن، من على الأسطح أثناء محاولتهم إزالة الثلوج المتراكمة، وهي مهمة شاقة وخطيرة. وفي محافظة أوموري الشمالية، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً، وصل ارتفاع الثلوج إلى مستويات قياسية بلغت 1.3 متر، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية ويزيد من المخاطر على السكان.
السياق الجغرافي والمناخي لثلوج اليابان الكثيفة
تُعرف اليابان، وخاصة مناطقها الغربية والشمالية، بظاهرة “ثلوج بحر اليابان” أو ما يطلق عليه محلياً “يوكيغوني” (بلاد الثلج). تحدث هذه الظاهرة عندما تهب كتل هوائية باردة وجافة من سيبيريا عبر بحر اليابان الدافئ نسبياً، فتلتقط كميات هائلة من الرطوبة ثم تفرغها على شكل ثلوج كثيفة عند اصطدامها بالجبال الشاهقة في اليابان. هذا النمط المناخي يجعل هذه المناطق من بين أكثر الأماكن تساقطاً للثلوج في العالم، وهو تحدٍ سنوي للسكان المحليين والبنية التحتية.
التأثيرات الواسعة للعواصف الثلجية
لم يقتصر تأثير العواصف على الخسائر البشرية، بل امتد ليشمل كافة جوانب الحياة. فقد تسببت الثلوج في انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل، وإلغاء مئات الرحلات الجوية والقطارات، فضلاً عن إغلاق العديد من الطرق السريعة، مما أدى إلى تقطع السبل بالعديد من سائقي الشاحنات والسيارات لأيام. كما تأثرت سلاسل التوريد، مما أدى إلى نقص في بعض السلع في المتاجر المحلية. وتعمل فرق الطوارئ وقوات الدفاع الذاتي اليابانية على مدار الساعة لفتح الطرق وتقديم المساعدة للمتضررين، لكن حجم الكارثة يفوق في بعض الأحيان القدرة على الاستجابة السريعة.




