أخبار العالم

زلزال تشيلي اليوم: هزة بقوة 6.6 دون خسائر أو تسونامي

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 6.6 درجات على مقياس ريختر منطقة وسط تشيلي، مثيراً حالة من القلق بين السكان المحليين، ولكن دون أن يسفر عن خسائر مادية أو بشرية تُذكر حتى الآن. وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) أن الهزة الأرضية وقعت على عمق ضحل نسبياً يبلغ 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يزيد عادةً من شدة الإحساس بالزلزال على السطح.

تشيلي في قلب “حزام النار” الزلزالي

يأتي هذا الزلزال كتذكير آخر بالموقع الجغرافي الحساس لتشيلي، التي تقع مباشرة فوق “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد حوالي 90% من الزلازل في العالم. تنشأ هذه الهزات نتيجة التقاء صفيحة نازكا التكتونية مع صفيحة أمريكا الجنوبية، حيث تنغرز الأولى تحت الثانية في عملية جيولوجية مستمرة تُعرف بالاندساس. هذا الاحتكاك الهائل بين الصفيحتين يؤدي إلى تراكم ضغوط هائلة يتم إطلاقها بشكل مفاجئ على هيئة زلازل قوية.

تاريخ من الزلازل الكبرى والجاهزية العالية

لدى تشيلي تاريخ طويل وحافل مع الزلازل المدمرة، مما أكسبها خبرة فريدة في التعامل مع هذه الكوارث الطبيعية. ففي عام 1960، شهدت البلاد زلزال “فالديفيا” العظيم، الذي بلغت قوته 9.5 درجات، وهو أقوى زلزال تم تسجيله في التاريخ الحديث، وأسفر عن موجات تسونامي هائلة أثرت على سواحل المحيط الهادئ بأكملها. وفي عام 2010، ضرب زلزال آخر بقوة 8.8 درجات منطقة مولي، مما تسبب في دمار واسع وخسائر بشرية، ولكنه دفع الحكومة إلى تشديد معايير البناء وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ بشكل كبير.

الأهمية والتأثير المتوقع للزلزال الأخير

على الرغم من قوة الزلزال الأخير التي بلغت 6.6 درجات، فإن عدم وقوع أضرار جسيمة يعكس مدى فعالية قوانين البناء الصارمة المطبقة في تشيلي، والتي تُلزم بتصميم المباني لتكون قادرة على مقاومة الهزات العنيفة. وفور وقوع الزلزال، قامت الخدمة الوطنية للوقاية من الكوارث والاستجابة لها (SENAPRED) بتفعيل بروتوكولات الطوارئ لتقييم الوضع في المناطق المتأثرة. كما أصدرت الخدمة الهيدروغرافية وعلوم المحيطات التابعة للبحرية التشيلية (SHOA) بياناً أكدت فيه عدم وجود خطر من حدوث موجات تسونامي على السواحل، وهو ما طمأن سكان المناطق الساحلية. ويُعد هذا الحدث اختباراً جديداً لمدى جاهزية البلاد، ويؤكد على أهمية الاستثمار المستمر في البنية التحتية المرنة وأنظمة الإنذار لتقليل المخاطر في واحدة من أكثر دول العالم نشاطاً من الناحية الزلزالية.

زر الذهاب إلى الأعلى