رياضة

جدل في الدوري المالديفي: انسحاب ينقذ فريقاً من الهبوط

في واقعة فريدة من نوعها أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، شهدت الجولة الختامية من الدوري المالديفي الممتاز لكرة القدم (دوري الدرجة الأولى) حدثاً غير مسبوق، حيث تمكن نادي غرين ستريتس من ضمان بقائه ضمن أندية النخبة بطريقة مثيرة للشكوك، وذلك عبر انسحابه من مباراته الأخيرة أمام فريق نيو راديانت القوي.

خلفية الصراع على البقاء

قبل انطلاق الجولة الأخيرة، كان الصراع على أشده في قاع الترتيب لتجنب الهبوط بين فريقي غرين ستريتس وفالنسيا. كان الفريقان متساويين في عدد النقاط، مما جعل فارق الأهداف هو العامل الحاسم لتحديد هوية الفريق الهابط. فريق فالنسيا كان قد خاض مباراته أولاً ونجح في تحقيق الفوز بنتيجة (2-0)، مما وضع ضغطاً هائلاً على غرين ستريتس الذي كان يتوجب عليه خوض مباراته الصعبة ضد نيو راديانت، أحد أقوى فرق الدوري، وتجنب الخسارة بفارق كبير من الأهداف للحفاظ على أفضلية فارق الأهداف لصالحه.

الانسحاب المثير للجدل

بشكل مفاجئ، وقبل انطلاق المباراة، أعلن نادي غرين ستريتس انسحابه، متذرعاً بانتشار مرض “الإسهال” بين عدد كبير من لاعبيه، مما يحول دون قدرتهم على خوض اللقاء. ووفقاً للوائح الاتحاد المالديفي لكرة القدم، يُعاقب الفريق المنسحب باعتباره خاسراً بنتيجة (2-0). هذه النتيجة كانت بمثابة طوق النجاة لغرين ستريتس، حيث أن خسارته بهدفين فقط كانت كافية لضمان بقائه في الدوري الممتاز بفارق الأهداف عن منافسه المباشر فالنسيا، الذي هبط رسمياً إلى الدرجة الأدنى رغم فوزه في مباراته.

تداعيات القرار وتأثيره

أثار هذا القرار موجة من الغضب والتشكيك في نزاهة المنافسة. اعتبر نادي فالنسيا أن الانسحاب كان متعمداً ومخططاً له لاستغلال ثغرة في اللوائح، وليس نتيجة أزمة صحية حقيقية. ومما زاد من الشكوك هو أن فريق غرين ستريتس خاض مباراة أخرى في بطولة كأس الرئيس بعد أيام قليلة بتشكيلة شبه مكتملة، مما يناقض ادعاءات الأزمة الصحية. من جانبه، فرض الاتحاد المالديفي لكرة القدم عقوبات على نادي غرين ستريتس شملت غرامة مالية ومنعه من إبرام تعاقدات جديدة في فترة الانتقالات الصيفية، لكنه أقر النتيجة النهائية والترتيب، مؤكداً بقاء الفريق في الدوري. لم يكتفِ نادي فالنسيا بالاحتجاج المحلي، بل أعلن عن نيته تصعيد القضية إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مطالباً بالتحقيق في الواقعة وإعادة النظر في القرار الذي يراه مجحفاً ويضرب مبدأ اللعب النظيف في صميمه.

زر الذهاب إلى الأعلى