ضمك يحقق فوزاً حاسماً على التعاون في دوري روشن السعودي

في أمسية كروية حافلة بالإثارة على ملعب “فارس الجنوب”، احتفلت جماهير نادي ضمك بفوز غالٍ ومستحق على ضيفه نادي التعاون، أحد أبرز فرق دوري روشن السعودي هذا الموسم. جاء هذا الانتصار بنتيجة هدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من البطولة، ليمثل نقطة تحول هامة في مسيرة الفريق الساعي للابتعاد عن مناطق الخطر في جدول الترتيب.
الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط أُضيفت إلى رصيد الفريق الذي ارتفع إلى 15 نقطة، بل كان بمثابة إعلان عن بداية عهد جديد تحت قيادة المدرب البرازيلي المخضرم فابيو كاريلي، الذي قاد الفريق في أول مباراة له بعد توليه المسؤولية الفنية. وقد شهد اللقاء حضوراً جماهيرياً لافتاً، تقدمه محافظ خميس مشيط خالد بن مشيط ورئيس نادي أبها سعد الأحمري، في لفتة تعكس الدعم الكبير الذي يحظى به “فارس الجنوب” في المنطقة.
السياق العام وخلفية المواجهة
دخل ضمك المباراة وهو يمر بفترة صعبة، حيث عانى الفريق من سلسلة من النتائج السلبية التي شملت خسائر وتعادلات متتالية، مما وضعه في مركز متأخر في سلم الترتيب وزاد من الضغوط على الإدارة واللاعبين. هذا الوضع أدى إلى تغيير في الجهاز الفني والتعاقد مع فابيو كاريلي، الذي يمتلك خبرة سابقة في الملاعب السعودية مع نادي الاتحاد، في محاولة لتصحيح المسار. على الجانب الآخر، كان التعاون يدخل اللقاء وهو في المركز الخامس، ويقدم مستويات مميزة جعلته منافساً قوياً على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، مما جعل مهمة ضمك تبدو أكثر صعوبة على الورق.
أهمية الفوز وتأثيره المتوقع
يحمل هذا الفوز أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، هو بمثابة جرعة معنوية هائلة للاعبي ضمك وجماهيره، ويعيد الثقة في قدرة الفريق على البقاء والمنافسة بقوة في الجولات المتبقية. كما أنه يثبت صحة قرار الإدارة بالتعاقد مع المدرب كاريلي الذي بدت بصمته واضحة من اللقاء الأول. على مستوى الدوري، أثبتت هذه النتيجة أن المنافسة في دوري روشن لا تعترف بالمراكز على الجدول، وأن الفرق في أسفل الترتيب قادرة على إحراج الكبار، مما يزيد من إثارة البطولة. أما بالنسبة للتعاون، فيمثل هذا التعثر ضربة لطموحاته في تأمين مركز متقدم، ويضع ضغطاً إضافياً عليه في مبارياته القادمة للحفاظ على موقعه.
ردود فعل متفائلة من الجماهير
وفي تصريحات لـ«عكاظ»، عبر عدد من مشجعي ضمك مثل محسن الشهراني ومحمد غواص وسلطان مرزوق عن سعادتهم البالغة، مؤكدين أن الفوز كان مستحقاً وجاء في وقته تماماً. وقالوا: “حمداً لله على هذا الفوز الذي طال انتظاره. هذه النقاط الثلاث هي الأهم الآن بعد فترة صعبة من تذبذب النتائج والانتقادات. نأمل أن تكون هذه هي الانطلاقة الحقيقية للعودة بقوة وتحسين مركزنا”. وأشادوا بالتغيير الفني والتكتيكي الذي أحدثه المدرب الجديد، مؤكدين أن “القراءة الفنية تؤكد أن القادم أفضل، والمطلوب الآن هو الاستمرارية حتى نهاية الموسم”. ويستعد ضمك لمواجهة هامة قادمة أمام نادي الشباب، ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على مواصلة صحوته.




