دعوات بالكونجرس لإخراج الإمارات من حرب السودان ووقف السلاح
دعوة أمريكية صريحة لوقف التدخل الخارجي في السودان
في تصعيد لافت للموقف الأمريكي تجاه الأطراف الخارجية المتداخلة في النزاع السوداني، دعت النائبة في الكونجرس الأمريكي، سارة جاكوبس، إلى ضرورة إخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من الصراع الدائر في السودان. وأكدت جاكوبس، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، على الدور الذي وصفته بـ “السلبي” للدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، مشددة على أن الخطوة الأولى لحل الأزمة تكمن في وقف التدخلات الخارجية.
وقالت النائبة الديمقراطية: “الأزمة الإنسانية في السودان كارثية. ملايين الأشخاص على حافة الموت، يفتقرون إلى الأمان والمأوى والغذاء والماء والدواء”. وأضافت أنه “يجب على الولايات المتحدة وقف مبيعات الأسلحة والعمل على إخراج جميع الأطراف الخارجية من الصراع، بدءاً من دولة الإمارات العربية المتحدة”.
خلفية الصراع وتداعياته الإنسانية
اندلع الصراع في السودان في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”. وكان الجنرالان قد استوليا معاً على السلطة في انقلاب عام 2021، لكن الخلافات العميقة حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش وقيادة القوات المشتركة أدت إلى اندلاع حرب مدمرة. حولت هذه الحرب العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى في دارفور وكردفان إلى ساحات قتال، مما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم حالياً، حيث نزح الملايين داخلياً وخارجياً، ويواجه أكثر من 18 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
أهمية الدعوة وتأثيرها المحتمل
تكتسب دعوة النائبة جاكوبس أهمية خاصة كونها تأتي من داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، مما يعكس قلقاً متزايداً في واشنطن من أن الدعم الخارجي لأطراف النزاع يؤجج الحرب ويعرقل الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سلمي. وتستند هذه المخاوف إلى تقارير دولية، منها تقرير لوكالة رويترز استند إلى صور أقمار صناعية، أشار إلى وجود معسكر تدريب لمقاتلي الدعم السريع في إثيوبيا، وتلقيهم إمدادات عسكرية عبر الإمارات. إن استمرار التدخلات الإقليمية لا يهدد فقط بتمزيق السودان، بل يزعزع استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها، والتي تعاني أصلاً من تحديات أمنية واقتصادية جمة. وبالتالي، فإن الضغط الدولي، وخاصة من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة، قد يلعب دوراً حاسماً في تجفيف منابع الدعم العسكري والمالي لأطراف الحرب، وإجبارهم على العودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء معاناة الشعب السوداني.




