أملاك العالمية تقود التحول الرقمي للتمويل في السعودية
لم تعد رحلة الحصول على التمويل في السوق السعودي مجرّد إجراءات تقليدية ومنتجات محدودة، بل أصبحت تجربة رقمية متكاملة تقوم على السرعة والمرونة وسهولة الوصول. وفي قلب هذا التحوّل، تقود شركة أملاك العالمية للتمويل مرحلة مفصلية تعيد من خلالها تعريف دورها في سوق التمويل، منتقلة من ريادتها في قطاع التمويل العقاري إلى أفق أوسع من التمكين المالي الرقمي الشامل.
السياق العام: تحول مالي يواكب رؤية 2030
يأتي هذا التحول الاستراتيجي لشركة أملاك العالمية في وقت يشهد فيه القطاع المالي السعودي نهضة غير مسبوقة، مدفوعة بأهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي. تسعى المملكة إلى بناء قطاع مالي متنوع ومستدام، وتعزيز الشمول المالي، ودعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعد عصب الاقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، شجعت البيئة التنظيمية، بقيادة البنك المركزي السعودي (ساما)، على الابتكار وتبني التقنيات المالية (الفنتك)، مما فتح الباب أمام نماذج أعمال جديدة ترتكز على الرقمنة وتجربة العميل.
من التمويل العقاري إلى أفق أوسع
على مدى سنوات، ارتبط اسم «أملاك العالمية» بالتمويل العقاري، حيث شكّلت حلول الرهن العقاري والتمويل المدعوم بالأصول حجر الأساس لحضورها القوي. لكن مع تسارع التحول الرقمي وتغيّر سلوك العملاء، لم تكتفِ الشركة بتطوير منتجاتها، بل أعادت تصميم نموذج أعمالها بالكامل. اليوم، تتجاوز أملاك العالمية حدود التمويل العقاري لتعيد تموضعها كشركة تمويل رقمية متعددة الحلول، تقدم باقة متكاملة من الخدمات التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتستهدف الأفراد والشركات ضمن تجربة رقمية مصممة لتكون أكثر بساطة وشفافية.
رؤية تقود التحول: العميل أولاً
يوضّح عدنان الشبيلي، الرئيس التنفيذي لشركة أملاك العالمية للتمويل، ملامح هذا التحوّل بقوله: «بدأت أملاك العالمية رحلة تحولها من التمويل العقاري إلى التمكين المالي الرقمي، واضعة العميل في صميم نموذج أعمالها، لتقدّم له حلولًا تمويلية مرنة ومتكاملة ترافقه في مختلف مراحل حياته الشخصية والمهنية». ويضيف: «مع نضج سوق التمويل في المملكة، لم يعد التركيز على التوسع الكمي، بل على جودة التجربة، من خلال إعادة تصميم رحلة التمويل بالكامل لتكون رقمية وسلسة وشفافة».
الأهمية والتأثير المتوقع
يحمل هذا التحول تأثيرًا كبيرًا على المستوى المحلي والإقليمي. محليًا، يساهم في زيادة المنافسة في قطاع التمويل غير المصرفي، مما يعود بالنفع على المستهلك النهائي من خلال منتجات أفضل وأسعار تنافسية. كما يدعم بشكل مباشر أهداف الشمول المالي، عبر تسهيل وصول شرائح أوسع من المجتمع، بمن فيهم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، إلى التمويل اللازم للنمو. أما إقليميًا، فإن نجاح نموذج أملاك العالمية الرقمي يعزز من مكانة السعودية كمركز رائد للتقنية المالية في الشرق الأوسط، ويقدم نموذجًا يمكن أن تحتذي به المؤسسات المالية الأخرى في المنطقة.
التحول الرقمي في صميم التجربة
يمثل التحول الرقمي الركيزة الأساسية في هذه المرحلة. فقد أعادت أملاك العالمية تصميم رحلة العميل بالتمويل الشخصي بالكامل لتكون رقمية من البداية إلى النهاية، عبر منصة سهلة الاستخدام تتيح التقديم والحصول على الموافقات بسرعة وكفاءة. ومن أبرز ملامح هذا التحول، قدرة الشركة على تقديم تمويل شخصي يصل إلى 1.6 مليون ريال، دون اشتراط تحويل الراتب أو وجود كفيل، ضمن تجربة رقمية متكاملة تستهدف السعوديين والمقيمين، مع الالتزام بأعلى معايير الأمان والامتثال التنظيمي.
أرقام تعكس نموًا مستدامًا
تعكس الأرقام حجم التحول الذي تشهده أملاك العالمية. إذ تمتلك الشركة محفظة تمويلية متنوعة تتجاوز 4.34 مليار ريال، وتخدم أكثر من 17 ألف عميل من الأفراد والشركات. وقد سجّلت المحفظة التمويلية نموًا تجاوز 32% خلال السنوات الثلاث الماضية، في مؤشر واضح على فاعلية النموذج الرقمي الذي تتبناه الشركة وقدرته على تحقيق نمو مستدام يجمع بين التوسع المدروس وجودة التجربة. ومع استمرار تطور سوق التمويل السعودي، تواصل أملاك العالمية ترسيخ حضورها كقوة رائدة في التمويل الرقمي، مساهمةً في كتابة فصل جديد من قصة التحول الاقتصادي في المملكة.


