ديون نادي الوحدة 184 مليوناً واستمرار حاتم خيمي في الرئاسة

كشفت مصادر مطلعة لـ«عكاظ» عن تفاصيل الأزمة المالية التي يمر بها نادي الوحدة، أحد أعرق الأندية السعودية، حيث بلغ إجمالي ديونه 184 مليون ريال، مع وجود قضايا مالية أخرى لم تُحسم بعد، مما يفتح الباب أمام احتمالية زيادة هذا الرقم. وفي ظل هذه التحديات، تتجه وزارة الرياضة لمنح الرئيس الحالي حاتم خيمي الضوء الأخضر للاستمرار في منصبه حتى نهاية الموسم المقبل، لمواصلة مهمته في إنقاذ النادي وإعادة الاستقرار إليه.
يأتي هذا التوجه بناءً على النجاحات الملموسة التي حققها خيمي منذ توليه المسؤولية في فترة حرجة. فعلى صعيد فريق كرة القدم الأول، استلم خيمي الفريق وهو يتذيل ترتيب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، وكان مهدداً بالهبوط، لكنه نجح في تحسين نتائجه ومستواه الفني، ليصبح الآن في منطقة آمنة نسبياً بعيداً عن صراع الهبوط. هذا التحسن لم يكن ليتحقق لولا القرارات الإدارية الصائبة والعمل الفني المنظم الذي قاده خيمي.
خلفية تاريخية وأهمية نادي الوحدة
يُعد نادي الوحدة، الملقب بـ«فرسان مكة»، من أقدم الأندية في المملكة العربية السعودية، حيث تأسس عام 1945. ويحمل النادي قيمة تاريخية ورمزية كبيرة كونه ممثل العاصمة المقدسة. وعلى مر تاريخه، كان النادي رافداً مهماً للمنتخبات السعودية بالعديد من النجوم البارزين. إلا أن النادي عانى في السنوات الأخيرة من عدم استقرار إداري ومالي، مما أثر على نتائجه الرياضية وأدى إلى تذبذب مستواه بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، وهو ما تسعى الإدارة الحالية بدعم من وزارة الرياضة إلى معالجته بشكل جذري.
تأثيرات الأزمة ومستقبل النادي
إن استمرار حاتم خيمي في رئاسة النادي يحمل أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإداري. فعلى المستوى المحلي، يمثل استقرار نادي بحجم الوحدة عنصراً مهماً لتعزيز المنافسة في الكرة السعودية بشكل عام. كما أن نجاح إدارته في حل الأزمة المالية سيكون نموذجاً يُحتذى به للأندية الأخرى التي تواجه تحديات مشابهة. ومن أبرز إنجازات خيمي الأخرى، إعادة فريق السلة إلى الدوري الممتاز بعد هبوطه، واختيار كوادر إدارية محترفة لمختلف الألعاب، بالإضافة إلى تقليص المصروفات وحل العديد من القضايا المالية التي كانت سبباً في منع النادي من تسجيل لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وقد لاقى استمرار خيمي ترحيباً واسعاً من جماهير النادي وكبار أعضاء شرفه، الذين يرون فيه الشخصية القادرة على إعادة «فرسان مكة» إلى مكانتهم الطبيعية بين كبار أندية المملكة. وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية التي أجراها خيمي مؤخراً تحسناً في حالته الصحية، مع توصيات طبية بضرورة تجنب الإرهاق والضغوطات ومتابعة حالته بشكل دوري لضمان قدرته على مواصلة قيادة دفة النادي في هذه المرحلة الدقيقة.




