رياضة

أوسيمين يهاجم نابولي ويكشف كواليس محاولة كونتي لإبقائه

خلفية العلاقة المتوترة بين أوسيمين ونابولي

في تصريحات نارية، كشف المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، لاعب غلطة سراي التركي حالياً، عن تفاصيل صادمة حول نهاية مسيرته مع نادي نابولي الإيطالي، واصفاً المعاملة التي تلقاها في فترته الأخيرة بأنها كانت “معاملة كلب”، ومشيراً إلى محاولة المدرب الجديد أنطونيو كونتي للتدخل وإصلاح العلاقة المنهارة.

تأتي هذه التصريحات لتضع نهاية مريرة لقصة كانت تبدو أسطورية، حيث كان أوسيمين بطل الجماهير الأول في مدينة نابولي بعد أن قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري الإيطالي (السكوديتو) في موسم 2022-2023، وهو اللقب الذي غاب عن خزائن النادي لأكثر من 33 عاماً منذ أيام الأسطورة دييغو مارادونا. لقد كان النيجيري رمزاً لهذا الإنجاز التاريخي، وهداف الفريق الذي حمل أحلام مدينة بأكملها على كتفيه.

نقطة الانهيار: أزمة فيديو “تيك توك”

بدأت شرارة الأزمة الكبرى في نهاية عام 2023، عندما نشر الحساب الرسمي لنادي نابولي على منصة “تيك توك” مقطع فيديو يسخر من إهدار أوسيمين لركلة جزاء. أثار هذا المقطع غضباً عارماً لدى اللاعب الذي اعتبره إهانة شخصية وتقليلاً من قيمته، مما دفعه إلى حذف جميع صوره بقميص نابولي من حسابه على “إنستغرام” في رد فعل سريع وواضح على ما حدث.

وفي تصريحاته الأخيرة لصحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، قال أوسيمين: “أشعر بالأسف تجاه جماهير نابولي، خاصة أنني لم أتحدث أبداً عما حدث. انكسر شيء ما بشكل نهائي بعد أن نشر النادي ذلك الفيديو. البعض استغل الفرصة لتحريض الجماهير ضدي، رغم أن ابنتي نابولية أكثر من كونها نيجيرية”.

غياب الاعتذار وتفاقم الخلافات

أشار أوسيمين إلى أن إدارة النادي لم تقدم أي اعتذار رسمي بعد الحادثة، وأن رئيس النادي أوريليو دي لورينتيس اكتفى بالاتصال به عدة مرات. وأكد أن الشائعات التي انتشرت حينها حول تأخره عن التدريبات أو خلافاته مع زملائه كانت “أكاذيب”.

وواصل حديثه كاشفاً عن كواليس اتفاقه للرحيل: “كان لدي اتفاق شرفي مع رئيس النادي يسمح لي بالمغادرة الصيف التالي، لكن لم يتم الوفاء بالالتزام بالكامل. حاولوا إرسالي لأي مكان، كانوا يعاملونني ككلب. لقد كافحت كثيراً لبناء مسيرتي، ولم أستطع قبول هذا النوع من المعاملة، أنا لست دمية”.

محاولة كونتي الأخيرة لإصلاح ما لا يمكن إصلاحه

مع وصول المدرب المخضرم أنطونيو كونتي لقيادة نابولي، كانت هناك محاولة أخيرة لرأب الصدع. وكشف أوسيمين: “لقد حاول المدرب أنطونيو كونتي إصلاح العلاقة. فور وصوله، استدعاني إلى مكتبه وقال إنه على علم بالموقف، لكنه رغم كل شيء أراد أن أبقى”.

وأضاف: “شرحت له أنني كنت أود العمل معه، لكنني كنت قد اتخذت قراري بالفعل. لم أرغب في الاستمرار في مكان لا أشعر فيه بالسعادة”.

التأثير المتوقع للرحيل الصاخب

يمثل رحيل أوسيمين بهذه الطريقة ضربة قوية لمشروع نابولي الجديد تحت قيادة كونتي، حيث يفقد الفريق هدافه الأبرز وأحد أهم نجومه. وعلى الصعيد الدولي، تضر هذه القضية بسمعة النادي في كيفية تعامله مع لاعبيه الكبار، مما قد يؤثر على قدرته على جذب المواهب في المستقبل. أما بالنسبة للدوري الإيطالي، فإنه يفقد أحد أبرز المهاجمين على الساحة العالمية، بينما يكسب الدوري التركي نجماً كبيراً قادراً على زيادة شعبيته وجاذبيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى