وليد الركراكي على رادار الدوري السعودي بعد إنجاز المونديال

تتزايد التكهنات حول مستقبل المدرب المغربي وليد الركراكي، مهندس الإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، حيث كشفت تقارير صحفية فرنسية عن اهتمام كبير من أندية دوري روشن السعودي بالحصول على خدماته، في ظل الغموض الذي يكتنف استمراريته مع المنتخب المغربي حتى كأس العالم 2026.
ورغم نفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت سابق، وجود أي نية لرحيل الركراكي، عادت شبكة “RMC Sport” الفرنسية لتؤكد أن المدرب يفكر جديًا في خوض تجربة جديدة، وأن وجهته القادمة قد تكون المملكة العربية السعودية، حيث بدأت عدة أندية بالفعل في تقديم عروضها لاستقطاب المدرب الذي خطف أنظار العالم.
السياق العام: من بطل قاري إلى أسطورة مونديالية
برز اسم وليد الركراكي على الساحة الكروية بقوة بعد مسيرته الاستثنائية مع نادي الوداد الرياضي، حيث قاده في عام 2022 لتحقيق ثنائية تاريخية بالفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا والبطولة الاحترافية المغربية. هذا النجاح الباهر دفع الجامعة الملكية المغربية لتعيينه مدربًا للمنتخب الأول قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق كأس العالم 2022، خلفًا للبوسني وحيد خليلوزيتش. وفي قطر، فاقت النتائج كل التوقعات، حيث قاد الركراكي المنتخب المغربي ليصبح أول فريق عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي المونديال، بعد إقصاء منتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال، محققًا المركز الرابع في إنجاز غير مسبوق.
الإخفاق الأفريقي يفتح باب التكهنات
بعد المجد المونديالي، دخل المنتخب المغربي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2023 التي أقيمت في كوت ديفوار مطلع عام 2024 وهو المرشح الأبرز للفوز باللقب. لكن “أسود الأطلس” تعرضوا لخيبة أمل كبيرة بالخروج المبكر من دور الـ16 على يد منتخب جنوب أفريقيا. هذا الإخفاق القاري، رغم تجديد الثقة فيه من قبل الجامعة، أثار الشكوك حول مستقبل الركراكي وفتح الباب أمام شائعات رحيله، خاصة مع تزايد الاهتمام بخدماته من دوريات كبرى.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
يمثل انتقال الركراكي المحتمل إلى الدوري السعودي خطوة استراتيجية هامة لدوري روشن، الذي يسعى في إطار رؤية 2030 إلى استقطاب أبرز الأسماء العالمية من لاعبين ومدربين لرفع مستوى المنافسة وجاذبيته عالميًا. التعاقد مع مدرب بحجم الركراكي، الذي أثبت قدرته على تحقيق إنجازات عالمية بموارد محدودة، سيشكل إضافة فنية وتكتيكية كبيرة، ويؤكد أن الدوري السعودي أصبح وجهة جاذبة للمدربين في أوج عطائهم وليس فقط في نهاية مسيرتهم. على الصعيد المغربي، سيشكل رحيله ضربة للمشروع الرياضي الحالي، خاصة أن المغرب يستعد لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 والمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، مما يجعل الحفاظ على الاستقرار الفني أولوية قصوى.




