أخبار العالم

تصعيد التوترات في مضيق هرمز: ترامب يتابع ويأمر بهجمات

أعلن البيت الأبيض، ممثلاً بالمتحدثة كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تابع الوضع عن كثب طوال الليل من منتجعه مارالاغو في فلوريدا، إلى جانب أعضاء فريقه للأمن القومي. جاء هذا الإعلان في ظل تصعيد التوترات مع إيران، وما تردد عن تهديدات إيرانية محتملة تتعلق بمضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة، حيث يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويمر عبره ما يقرب من ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. لطالما هددت إيران بإغلاق المضيق في أوقات التوتر، رداً على العقوبات الاقتصادية أو الضغوط العسكرية، مما يثير قلقاً دولياً واسعاً نظراً للتداعيات الكارثية المحتملة على أسعار الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وأوضحت ليفيت أن الرئيس ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكشفت المتحدثة أن ترامب كان قد أصدر أوامر بتنفيذ هجمات (على إيران) قبل هذه المكالمة أو بالتزامن معها، مما يشير إلى مستوى عالٍ من الاستعداد للتصعيد العسكري. وفي خطوة تهدف إلى إبقاء الكونغرس على اطلاع، اتصل وزير الخارجية آنذاك، ماركو روبيو، بجميع أعضاء “عصابة الثمانية” (Gang of Eight) – وهي مجموعة تضم قادة الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ ولجنة الاستخبارات – وتمكن من التواصل مع سبعة من أصل ثمانية أعضاء لإطلاعهم على آخر المستجدات والتطورات الخطيرة.

إن أي تحرك إيراني لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، أو أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران، يحمل في طياته مخاطر جسيمة. على الصعيد الاقتصادي، قد يؤدي إغلاق المضيق إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط العالمية، مما يهدد بحدوث ركود اقتصادي عالمي ويؤثر على سلاسل الإمداد الدولية. أما على الصعيد الجيوسياسي، فإن مثل هذا التصعيد يمكن أن يجر المنطقة إلى صراع أوسع نطاقاً، يشارك فيه حلفاء الولايات المتحدة في الخليج وإسرائيل، مما يزعزع استقرار الشرق الأوسط برمته ويشكل تحدياً كبيراً للأمن الدولي.

تاريخياً، شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية فترات من التوتر الشديد، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات. وقد أدت هذه السياسات إلى تصاعد التوتر في المنطقة، مع حوادث استهداف ناقلات النفط، واعتراض السفن، وهجمات على منشآت نفطية، مما جعل مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة للصراع. وتؤكد الولايات المتحدة باستمرار على التزامها بضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز، وتعتبر أي محاولة لعرقلتها تهديداً مباشراً لمصالحها ومصالح حلفائها.

واختتمت المتحدثة باسم البيت الأبيض تصريحها بالتأكيد على أن الرئيس وفريقه للأمن القومي سيواصلون متابعة الوضع عن كثب على مدار اليوم، مما يعكس جدية الموقف وضرورة اليقظة المستمرة في مواجهة هذه التطورات الحساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى