رياضة

نيمار وإصابة جديدة: هل يغيب عن مونديال 2026؟

تلقى عشاق كرة القدم البرازيلية والمنتخب الوطني صدمة جديدة مع الإعلان عن تعرض نجمهم الأبرز، نيمار دا سيلفا، لإصابة جديدة تتمثل في إجهاد عضلي. هذا الإعلان، الذي جاء من ناديه الحالي الهلال السعودي، يهدد بشكل مباشر فرص اللاعب في العودة إلى صفوف منتخب السامبا قبل نحو ثلاثة أشهر فقط من انطلاق التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، مما يثير قلقاً واسعاً حول جاهزيته ومستقبله الدولي.

وقد أعلن نادي الهلال السعودي غياب نجمه نيمار دا سيلفا عن مباريات الفريق القادمة بسبب معاناته من إجهاد عضلي، وهو ما يمثل ضربة قوية لطموحات اللاعب في العودة إلى منتخب البرازيل. وقد أثار هذا الخبر استياءً كبيراً لدى مدرب المنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، الذي كان يخطط لمراقبة اللاعب عن كثب. ووفقاً لتقارير صحفية، قطع أنشيلوتي مسافة طويلة لمتابعة نيمار، مما يؤكد مدى أهمية اللاعب في خططه المستقبلية على الرغم من تكرار إصاباته.

تاريخ نيمار مع الإصابات طويل ومعقد، فقد عانى اللاعب من سلسلة من المشاكل البدنية التي أثرت بشكل كبير على مسيرته الكروية، خاصة في اللحظات الحاسمة. فمنذ إصابته الشهيرة في كأس العالم 2014 التي حرمته من استكمال البطولة على أرض بلاده، مروراً بإصابات متعددة خلال فترته مع باريس سان جيرمان، وصولاً إلى الإصابة الخطيرة التي تعرض لها مؤخراً بقطع في الرباط الصليبي وغيبته عن الملاعب لفترة طويلة. هذه الإصابات المتكررة لم تؤثر فقط على أدائه الفردي، بل ألقت بظلالها أيضاً على أداء المنتخب البرازيلي في البطولات الكبرى، حيث غالباً ما كان غيابه أو عدم جاهزيته يؤثر على توازن الفريق وقوته الهجومية.

يواجه نيمار الآن خطر الاستبعاد من قائمة المنتخب البرازيلي التي ستخوض المباريات الودية المرتقبة أمام فرنسا وكرواتيا يومي 26 و31 مارس. وكان أنشيلوتي قد صرح في وقت سابق بأنه لن يضم إلى التشكيلة سوى اللاعبين الجاهزين فنياً وبدنياً، وهو ما يضع نيمار تحت ضغط كبير لإثبات قدرته على العودة إلى مستواه المعهود. هذه التصريحات تعكس نهج المدرب الإيطالي الصارم الذي يفضل الاعتماد على الجاهزية الكاملة للاعبين، بغض النظر عن أسمائهم أو تاريخهم.

يبدو أن الوقت ينفد أمام نجم الهلال، الذي غاب عن صفوف المنتخب البرازيلي منذ عام 2023 بسبب الإصابات وتراجع المستوى. ومن المقرر أن يعلن أنشيلوتي عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم في مايو المقبل، مما يجعل الأشهر القليلة القادمة حاسمة لمستقبل نيمار مع السليساو. فمع اقتراب موعد الإعلان عن التشكيلة، تتزايد التكهنات حول إمكانية رؤية نيمار بقميص البرازيل مرة أخرى في أهم محفل كروي عالمي.

يُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، وقد شارك في 128 مباراة دولية منذ ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2010. هذه الأرقام تؤكد مكانته كأحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم البرازيلية، وتجعل من غيابه المحتمل خسارة فادحة للمنتخب الذي يطمح لاستعادة أمجاده العالمية. إن قدرة نيمار على صناعة الفارق بمهاراته الفردية ورؤيته الثاقبة تجعله عنصراً لا غنى عنه عندما يكون في كامل لياقته، ولكن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على هذه اللياقة وتجنب شبح الإصابات المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى