أخبار إقليمية

جامعة الأرخبيل تعتمد معايير سعودية لتعزيز جودة التعليم

في خطوة تعكس طموحاً أكاديمياً يتجاوز الحدود الجغرافية، وتحت شعار “القياس سبيل التميز”، اختتمت جامعة الأرخبيل فعاليات ورشة عمل نوعية بعنوان “مؤشرات الأداء الرئيسية والمقارنات المرجعية: نماذج من الجامعات السعودية نحو الممارسات الفضلى”. تأتي هذه المبادرة الاستراتيجية لتؤكد التزام الجامعة بتعزيز جودة التعليم وتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، مستلهمةً أفضل الممارسات من الجامعات الرائدة في المملكة العربية السعودية.

وقد نظمت هذه الورشة المتميزة كلية الإدارة والاقتصاد بالتعاون مع مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة، وشهدت مشاركة واسعة من النخب الأكاديمية وهيئة التدريس بالجامعة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سياق التوجهات العالمية نحو التميز الأكاديمي، حيث تسعى المؤسسات التعليمية حول العالم إلى تبني معايير عالمية لضمان جودة مخرجاتها وتعزيز تنافسيتها. وفي هذا الإطار، برزت الجامعات السعودية كنموذج يحتذى به، بفضل الدعم الكبير الذي تتلقاه ضمن رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تضع تنمية رأس المال البشري والارتقاء بالتعليم في صدارة أولوياتها.

لطالما كانت المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة، ويمتد هذا الدور ليشمل القطاع الأكاديمي. فمن خلال مبادراتها المتعددة وبرامجها الطموحة، أصبحت الجامعات السعودية مراكز إشعاع معرفي، ليس فقط على المستوى المحلي، بل إقليمياً ودولياً. إن تبني جامعة الأرخبيل لهذه النماذج السعودية يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية الشراكات الأكاديمية الإقليمية في بناء منظومة تعليمية قوية ومستدامة، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

شهد اليوم الختامي للورشة تحولاً جذرياً من المسارات النظرية إلى الأطر التطبيقية، حيث قاد أمين عام الجامعة، الدكتور عمر صالح حبتور، المشاركين في مجموعات عمل تخصصية. انخرطت هذه المجموعات في محاكاة عملية لآليات بناء مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، مستفيدة من الخبرات والنماذج السعودية. وقد نجحت الفرق في صياغة مقترحات لمؤشرات واقعية وقابلة للتطبيق، تتواءم مع خصوصية جامعة الأرخبيل وتطلعاتها نحو التميز.

إن تطبيق هذه المؤشرات سيساهم بشكل كبير في تحسين كفاءة العمليات الأكاديمية والإدارية داخل الجامعة، وتعزيز جودة البرامج التعليمية، وتطوير مهارات الطلاب بما يتناسب مع متطلبات العصر. محلياً، ستعزز هذه المبادرة من مكانة جامعة الأرخبيل كصرح تعليمي رائد، يسعى باستمرار للارتقاء بمستوى خدماته التعليمية والبحثية. إقليمياً، تمثل هذه الخطوة نموذجاً يحتذى به للتعاون الأكاديمي البناء، وتؤكد على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كشريك استراتيجي في مسيرة التنمية البشرية والتعليمية في المنطقة.

وفي تصريح خاص لـ “عكاظ”، أكد الدكتور عمر صالح حبتور أن “المملكة العربية السعودية ليست مجرد داعم، بل هي ركيزة استقرارنا الأكاديمي ومحرك أساسي لتنمية الإنسان في المنطقة. إن خبراتها وممارساتها الفضلى تمثل لنا بوصلة نحو تحقيق التميز والجودة”. هذا التأكيد يعكس عمق العلاقات الأكاديمية والثقة المتبادلة بين المؤسسات التعليمية في المنطقة والمملكة.

تتطلع جامعة الأرخبيل من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق قفزات نوعية في أدائها، وتأهيل جيل جديد من الكفاءات القادرة على المساهمة بفاعلية في بناء مجتمعاتها. كما أنها تفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي مع الجامعات السعودية، بما يعود بالنفع على المنظومة التعليمية بأكملها في المنطقة، ويعزز من مكانتها على الخارطة الأكاديمية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى