أخبار العالم

أمين الناتو: لا توتر مع ترامب و20 دولة تؤمن مضيق هرمز

قلل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، اليوم الأحد، من أهمية التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحلف، مؤكداً أن العلاقة بين واشنطن وحلفائها لا تزال قوية رغم بعض التحديات. وأوضح ستولتنبرغ، خلال مقابلة مع برنامج “فوكس نيوز صنداي”، أن ما قد يبدو غضباً من ترامب تجاه بعض الدول يأتي في سياق سعيه الدؤوب لدفع الحلفاء إلى تحمل مسؤوليات أكبر والمساهمة بفاعلية أكبر في الأمن العالمي. وأشار بشكل خاص إلى رؤية ترامب بضرورة لعب دور أكبر في إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز، وهو ما يتكاتف الآن أكثر من 20 دولة لتنفيذه لضمان استمرار عمل ممر الشحن الحيوي هذا.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد شهد المضيق توترات متصاعدة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات على طهران. تضمنت هذه التوترات حوادث استهداف ناقلات نفط واحتجاز سفن، مما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن حرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي. لذا، فإن الجهود الدولية لتأمين هذا الممر المائي الحيوي ليست مجرد استجابة لحوادث فردية، بل هي ضرورة استراتيجية للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.

وأكد الأمين العام للناتو أنه تحدث مع الرئيس ترامب عدة مرات هذا الأسبوع، مشدداً على أهمية التعاون المستمر بين الولايات المتحدة وحلفائها. وفي سياق متصل، أشار ستولتنبرغ إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ إجراءات عسكرية في إيران، نظراً لأن برامجها النووية والصاروخية الباليستية تمثل تهديداً حقيقياً ونوعياً للعالم. هذا الموقف يعكس القلق المتزايد داخل الأوساط الغربية بشأن الطموحات النووية الإيرانية وتطويرها للصواريخ القادرة على حمل رؤوس حربية، وهو ما يتعارض مع الجهود الدولية لنزع السلاح ومنع الانتشار.

إن المشاركة المتزايدة لأكثر من 20 دولة في تأمين مضيق هرمز تبرز تحولاً في ديناميكيات الأمن العالمي، حيث لم يعد الناتو يقتصر على الدفاع الجماعي في أوروبا فحسب، بل يمتد دوره ليشمل تحديات أمنية عالمية مثل أمن الملاحة البحرية. هذا التعاون الدولي الواسع يعكس إدراكاً مشتركاً بأن التهديدات الحديثة تتطلب استجابات جماعية متعددة الأطراف. من المتوقع أن يكون لتأمين مضيق هرمز تأثيرات إيجابية على أسواق الطاقة العالمية، من خلال تقليل مخاطر اضطراب الإمدادات، وبالتالي المساهمة في استقرار الأسعار. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة قد تعيد تشكيل موازين القوى وتؤكد على أهمية الدبلوماسية والردع في التعامل مع التحديات الجيوسياسية المعقدة.

زر الذهاب إلى الأعلى