حضرموت تدعو لوقفات تضامنية مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

دعا مجلس حضرموت الوطني اليوم (الاثنين) أبناء حضرموت كافة للمشاركة في وقفة شكر وعرفان للمملكة العربية السعودية على دعمها الصادق لليمن، والوقوف إلى جانبها في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وذلك في كل من مدينتي المكلا وسيئون. تأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والحاجة الماسة لتوحيد الصفوف ضد التهديدات المشتركة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
وأكد المجلس في تدوينات على حسابه في «إكس» أن الاحتشاد سيكون الساعة الرابعة عصر الأربعاء القادم، موضحاً أن مكان الوقفة سيكون في مدينة المكلا في جولة الدلة، وفي سيئون سيكون أمام قصر السلطان التاريخي. هذه المواقع الرمزية تعكس عمق الارتباط التاريخي والثقافي بين حضرموت والمملكة، وتؤكد على أهمية هذه الفعاليات في التعبير عن الموقف الشعبي.
وأشاد المجلس بموقف السعودية إلى جانب اليمن، معبراً عن رفضه للاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج. هذا الموقف ليس جديداً، بل هو امتداد لعلاقات تاريخية راسخة بين حضرموت والمملكة، حيث تعتبر السعودية شريكاً استراتيجياً وداعماً رئيسياً للاستقرار والتنمية في اليمن بشكل عام، وفي حضرموت على وجه الخصوص.
تأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الصراع في اليمن منذ عام 2014، حيث تقود المملكة العربية السعودية تحالفاً عربياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن ومواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وقد شهدت المملكة ودول خليجية أخرى اعتداءات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة مصدرها الأراضي اليمنية، مما يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي واستقرار الملاحة الدولية. هذه الاعتداءات تبرز الحاجة الملحة للتصدي للنفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة.
تكتسب محافظة حضرموت أهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعها الجغرافي الممتد وثرواتها الطبيعية، وتعتبر من المحافظات اليمنية التي حافظت على قدر كبير من الاستقرار النسبي. يمثل مجلس حضرموت الوطني تطلعات أبناء المحافظة نحو مستقبل آمن ومستقر، ويسعى لتعزيز الشراكات الإقليمية التي تخدم هذه الأهداف. إن دعوته للوقفات الاحتجاجية تعكس وعياً عميقاً بالتهديدات المحيطة ورغبة في التعبير عن التضامن مع الأشقاء في المملكة.
على الصعيد المحلي، تعزز هذه الوقفات من اللحمة الوطنية في حضرموت وتؤكد على رفض التدخلات الخارجية التي تسعى لزعزعة الأمن. إقليمياً، تبعث رسالة واضحة بأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة ككل، وأن هناك إجماعاً شعبياً على مواجهة التحديات المشتركة. دولياً، تسلط هذه الفعاليات الضوء على تعقيدات الأزمة اليمنية وضرورة إيجاد حل سياسي شامل يضمن سيادة اليمن ويحقق الأمن الإقليمي والدولي.
وكانت محافظة تعز قد شهدت اليوم وقفة للتنديد بجرائم إيران، والتأكيد على وقوف الشعب اليمني إلى جانب الشعب السعودي، مما يدل على أن هذا الشعور بالتضامن ليس مقتصراً على حضرموت، بل يمتد ليشمل مناطق يمنية أخرى تدرك حجم التحديات المشتركة وأهمية الوقوف صفاً واحداً في وجهها.




