أخبار إقليمية

المملكة بوصلة استقرار اليمن ورؤية 2030 قبلة الاستثمار الآمن

ثمن رجل الأعمال اليمني أحمد هادي القميشي، الموقف الأخوي الراسخ والدعم السخي الذي توليه المملكة العربية السعودية لليمن منذ عقود، مؤكداً أن التدخلات السعودية التنموية والاقتصادية كانت العامل الحاسم في تحقيق الاستقرار والازدهار الذي تشهده المحافظات اليمنية المحررة مؤخراً. يأتي هذا التقدير في ظل سياق تاريخي معقد، حيث لطالما كانت المملكة العربية السعودية شريكاً استراتيجياً لليمن، تسعى لدعم استقراره ووحدته. فمنذ اندلاع الأزمة اليمنية وتصاعد الانقلاب الحوثي عام 2014، والذي أدى إلى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في عام 2015 ضمن عمليتي “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، برز الدور السعودي كركيزة أساسية لإعادة الشرعية ودعم الشعب اليمني في مواجهة التحديات الإنسانية والتنموية.

وأوضح القميشي لـ«عكاظ»، أن دعم المملكة السخي والمستمر عبر ذراعها التنموي «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (SPDRY)، بقيادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، بات يمثل في السنوات الأخيرة أحد أبرز وأهم أدوات الدعم التنموي. مشيراً إلى أن تدخلات البرنامج في قطاعات الاقتصاد، الصحة، التعليم، والبنية التحتية، أسهمت بشكل ملموس في تخفيف معاناة المواطن اليمني. هذه الجهود لا تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع مستدامة تهدف إلى إعادة بناء ما دمرته الحرب، وتوفير فرص عمل، وتحسين جودة الحياة، مما يعزز من قدرة المجتمعات المحلية على الصمود والتعافي.

إن الدور السعودي في اليمن يتجاوز البعد الإنساني والتنموي ليشمل أهمية استراتيجية بالغة للمنطقة بأسرها. فاستقرار اليمن يعد حجر الزاوية لأمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، كما أنه يمثل خط الدفاع الأول عن الحدود الجنوبية للمملكة. من هذا المنطلق، فإن جهود الرياض في دعم الشرعية اليمنية ومساعيها نحو حل سياسي شامل، تهدف إلى إرساء دعائم الأمن الإقليمي، ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة، بما في ذلك التدخلات الخارجية التي تسعى لزعزعة الأمن الإقليمي.

وحول رؤية 2030 وقبلة الاستثمار، أكد القميشي أن هذه الرؤية الطموحة للمملكة لا تمثل فقط خارطة طريق لتحول اقتصادي واجتماعي داخلي، بل هي أيضاً محفز للاستقرار والازدهار في المنطقة ككل. فالمملكة، من خلال رؤيتها 2030، تسعى لتكون مركزاً عالمياً للاستثمار، وهذا يتطلب بيئة إقليمية مستقرة وآمنة. وبالتالي، فإن الاستثمار في استقرار اليمن وإعادة إعماره، يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية 2030 في تعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية ودولية، وجاذبة للاستثمارات الآمنة التي تبحث عن بيئة مستقرة وموثوقة.

في الختام، يبرز تصريح رجل الأعمال اليمني أحمد القميشي كشهادة على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، ليس فقط كداعم إنساني وتنموي لليمن، بل كبوصلة للاستقرار الإقليمي. إن التزام المملكة بدعم اليمن، سواء عبر برامج الإعمار أو من خلال رؤيتها التنموية الشاملة، يؤكد على عمق العلاقات الأخوية، ويضع أسسًا متينة لمستقبل أكثر إشراقًا لليمن والمنطقة، حيث يلتقي الاستقرار السياسي مع التنمية الاقتصادية لخلق بيئة جاذبة للاستثمار والازدهار المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى