أمن السعودية واليمن واحد: موقف يمني حازم ضد التدخل الإيراني

أكد النائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وعضو مجلس النواب اليمني، ناصر محمد باجيل، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن أمن المملكة العربية السعودية واليمن هو أمن واحد لا يتجزأ، وأن مصير البلدين الشقيقين مشترك. جاء هذا التأكيد في سياق تعليقه على الوقفات الجماهيرية الحاشدة التي شهدها الساحل الغربي ومحافظة مأرب ومختلف المحافظات اليمنية، والتي وصفها بأنها تعبير صريح عن “نبض الشارع اليمني” الرافض للتدخلات الإيرانية المستمرة وغير المبررة.
تلك الوقفات الجماهيرية، التي خرجت لتؤكد للعالم أجمع ولاءها المطلق للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ورفضها القاطع لغطرسة إيران ومشاريعها التوسعية في المنطقة، تحمل رسالة واضحة مفادها أن الروابط الأخوية والقرب الجغرافي والمصير الواحد يربط الشعبين السعودي واليمني. إنها تعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار اليمن هو ركيزة أساسية لاستقرار المملكة والمنطقة بأسرها، وأن أي تهديد لأحدهما يمثل تهديداً للآخر.
تاريخياً، لطالما كانت العلاقات بين اليمن والمملكة العربية السعودية متجذرة وراسخة، مبنية على أسس من الأخوة والجوار والمصالح المشتركة. قدمت المملكة على مر العقود دعماً كبيراً للشعب اليمني في مختلف المجالات، وسعت دائماً للحفاظ على وحدة اليمن واستقراره وسيادته. هذا الدعم يتجلى اليوم في قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي يهدف إلى استعادة الدولة اليمنية من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.
إن التدخل الإيراني في الشأن اليمني، عبر دعم وتمويل وتسليح ميليشيا الحوثي، يمثل تهديداً خطيراً ليس فقط لليمن والمملكة، بل للأمن الإقليمي والدولي برمته. فاستهداف المدن السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، هي ممارسات إيرانية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وفرض هيمنتها على المنطقة. هذه الأعمال العدائية تستدعي وقفة حازمة وموحدة من جميع القوى الإقليمية والدولية الرافضة للإرهاب والتطرف.
النائب باجيل أكد أن هذه الحشود الشعبية تمثل موقفاً وطنياً جامعاً، يرفض الأجندات الخارجية ويسعى للحفاظ على الهوية العربية لليمن. إنها دعوة صريحة للوقوف “صفاً واحداً” في وجه الغطرسة الإيرانية ومخططاتها التي تسعى لتقويض الأمن والسلم في المنطقة. هذا الموقف يعكس تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار، بعيداً عن الصراعات والتدخلات التي طال أمدها. إن توحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات المشتركة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والرخاء لشعوب المنطقة.




