أخبار العالم

باكستان تدعو لتمديد مهلة إيران وفتح هرمز لتخفيف التوتر

في خطوة دبلوماسية حاسمة تهدف إلى تخفيف حدة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، دعا رئيس وزراء باكستان آنذاك، شهباز شريف، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى تمديد المهلة الممنوحة لإيران لمدة أسبوعين. وفي الوقت ذاته، وجهت باكستان نداءً إلى طهران لفتح مضيق هرمز خلال هذه الفترة، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة كبادرة حسن نية لفسح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

تأتي هذه الدعوة الباكستانية في سياق فترة اتسمت بتصاعد غير مسبوق في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وقد أدت سياسة «الضغط الأقصى» التي انتهجتها إدارة ترامب إلى سلسلة من الحوادث في الخليج العربي، بما في ذلك استهداف ناقلات النفط والمنشآت النفطية، مما أثار مخاوف دولية جدية من اندلاع صراع أوسع نطاقاً في المنطقة الحيوية.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني على ضرورة أن «يوقف جميع الأطراف المتحاربة إطلاق النار لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الدبلوماسية لإنهاء الحرب نهائياً»، مضيفاً أن «الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتقدم بثبات». هذه التصريحات تعكس قلق إسلام آباد العميق من تداعيات أي تصعيد عسكري على الاستقرار الإقليمي والعالمي، وتؤكد على إيمانها بالحلول الدبلوماسية.

يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً. أي تعطيل أو تهديد للملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. دعوة باكستان لإيران بفتح المضيق خلال فترة التهدئة المقترحة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وفي سياق الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع، أفاد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة بأن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، كان في طريقه إلى طهران لإجراء مشاورات. وفي المقابل، أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» أن تبادل الرسائل مع أمريكا لا يزال مستمراً. هذه التطورات تشير إلى وجود قنوات اتصال دبلوماسية، وإن كانت غير مباشرة، بين الأطراف المعنية، مما يمنح بصيص أمل لإمكانية التوصل إلى تفاهمات تمنع المزيد من التصعيد. باكستان، بحكم علاقاتها التاريخية مع كل من إيران والولايات المتحدة، تسعى إلى لعب دور الوسيط لتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر، مؤكدة على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يصب في مصلحة الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى