رياضة

هانزي فليك ينتقد التحكيم وتقنية الفيديو (VAR) بشدة

أعرب المدرب الألماني المخضرم هانزي فليك عن استيائه الشديد من مستوى التحكيم وتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في كرة القدم، وذلك عقب مباراة حاسمة شهدت جدلاً تحكيميًا كبيرًا. تأتي تصريحات فليك لتعكس حالة من الإحباط المتزايد بين المدربين واللاعبين حول فعالية هذه التقنية في تحقيق العدالة المنشودة داخل المستطيل الأخضر.

وفي تفاصيل الواقعة التي أثارت غضب فليك، أشار المدرب إلى لمسة يد واضحة داخل منطقة الجزاء لم يتم احتسابها ركلة جزاء، رغم وضوحها التام. ووفقًا لوصفه، فإن الكرة لمسها أحد المدافعين بيده بشكل لا يدع مجالاً للشك بعد تلقيها من زميل له، وذلك في الدقيقة 55 من عمر المباراة. لم يقم الحكم باحتساب أي مخالفة، وهو ما أثار حفيظة لاعبي الفريق والجهاز الفني.

وأضاف فليك في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء: “لا أستطيع تصديق ما حدث! كان يجب احتساب ركلة جزاء ومنح بطاقة حمراء (إنذار ثانٍ للاعب)، هذه الحالة كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة بالكامل.” وأبدى المدرب الألماني، المعروف بصراحته وعدم رغبته في الخوض عادة في الجدالات التحكيمية، أسفه الشديد لعدم تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR) في هذه اللقطة الحاسمة، على الرغم من أنها تدخلت في مناسبات أخرى، مثل طرد لاعب بشكل منطقي في وقت سابق من المباراة.

تُعد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إحدى أبرز التطورات في عالم كرة القدم الحديثة، حيث تم إدخالها بهدف رئيسي هو تقليل الأخطاء التحكيمية “الواضحة والفادحة” التي قد تؤثر على نتائج المباريات. بدأت التجارب الأولية للتقنية في أوائل العقد الماضي، وتم اعتمادها بشكل واسع في البطولات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا وكأس العالم في منتصف العقد. ورغم أن VAR نجحت في تصحيح العديد من الأخطاء التي كانت تمر دون عقاب، إلا أنها أثارت جدلاً واسعًا حول تأثيرها على سلاسة اللعب، وطول فترات التوقف، والتفسيرات المختلفة للحالات المتشابهة.

تأتي تصريحات فليك لتسلط الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه تطبيق VAR. ففي حين يرى البعض أنها ضرورية لضمان العدالة، يرى آخرون أنها أضافت طبقة جديدة من التعقيد والجدل، وأحيانًا تفشل في تحقيق هدفها الأساسي. القرارات التحكيمية الخاطئة، أو عدم تدخل VAR في اللحظات الحاسمة، يمكن أن يكون لها تأثيرات بعيدة المدى، ليس فقط على نتيجة مباراة واحدة، بل على مسار فريق في بطولة بأكملها، مما يؤثر على معنويات اللاعبين والمدربين، وحتى على الجوانب المالية للأندية التي تعتمد على التقدم في المسابقات الكبرى.

واختتم فليك تصريحاته متسائلاً: “على حكم الفيديو أن ينادي الحكم ويقول له: ‘حسنًا، يجب أن نراجع هذه اللقطة’، كما فعلوا في أوقات سابقة. لا أعرف لماذا لم يتم استخدام تقنية الفيديو. الحكم… أعتقد أنه كان نزيهًا، وكلنا نرتكب الأخطاء، ولكن ما الفائدة من تقنية الفيديو؟ لا أستطيع فهم ذلك.” هذه التساؤلات تعكس دعوة أوسع داخل مجتمع كرة القدم لضرورة مراجعة بروتوكولات VAR، وتدريب الحكام بشكل أفضل لضمان تطبيق أكثر اتساقًا وشفافية، بما يحافظ على جوهر اللعبة ونزاهتها.

زر الذهاب إلى الأعلى