رياضة

القوارة بطل دوري الدرجة الثالثة السعودي وتأهل 4 أندية

أسدل الستار على منافسات دوري الدرجة الثالثة السعودي للموسم الرياضي 2025-2026، الذي شهد صراعاً محتدماً ومنافسة قوية بين أربعين فريقاً من مختلف مناطق المملكة. توج فريق القوارة بلقب البطولة بعد أداء مميز، محققاً انتصاراً غالياً في المباراة النهائية على حساب فريق قلوعة، ليختتم موسماً استثنائياً بالصعود إلى دوري الدرجة الثانية.

تعتبر هذه البطولة حجر الزاوية في الهيكل التنظيمي لكرة القدم السعودية، حيث تمثل القاعدة التي تغذي الدوريات الأعلى بالمواهب والأندية الطموحة. في ظل التوجهات الحديثة للاتحاد السعودي لكرة القدم ورؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً لتطوير القطاع الرياضي، يكتسب دوري الدرجة الثالثة أهمية متزايدة كمنصة لاكتشاف النجوم الصاعدة وتوسيع قاعدة الممارسين للعبة في جميع أنحاء البلاد.

وبعد مشوار طويل من التحديات، نجحت أندية القوارة، وقلوعة، والهدى، وبيش في حجز مقاعدها في دوري الدرجة الثانية السعودي للموسم الرياضي 2026-2027. جاء هذا التأهل المستحق بعد تصدرها لمجموعاتها في دوري الدرجة الثالثة، مما يعكس جهودها الكبيرة واستثماراتها في بناء فرق قوية قادرة على المنافسة والصعود.

شهدت قرعة دوري الدرجة الثالثة تقسيم الفرق إلى أربع مجموعات، ضمت كل منها عشرة فرق. تصدر القوارة المجموعة الرابعة برصيد 42 نقطة، محققاً 13 فوزاً و3 تعادلات مقابل خسارتين فقط. بينما تصدر قلوعة المجموعة الثانية برصيد 40 نقطة من 12 فوزاً و4 تعادلات وخسارتين. أما بيش، فقد اعتلى صدارة المجموعة الأولى برصيد 36 نقطة من 10 انتصارات و6 تعادلات وخسارتين، فيما قاد الهدى المجموعة الثالثة برصيد 39 نقطة من 11 فوزاً و6 تعادلات وخسارة وحيدة.

تأهلت هذه الأندية الأربعة إلى الدور نصف النهائي، حيث تمكن القوارة من التغلب على الهدى بنتيجة 2-0 في مباراة قوية، بينما تجاوز قلوعة نظيره بيش بفوز صعب ومستحق. وفي المباراة النهائية الحاسمة، حسم القوارة اللقب لصالحه بفوزه على قلوعة بهدف دون رد، ليؤكد جدارته بالصعود والبطولة.

على مدار الموسم، شهدت مباريات الدوري تسجيل 880 هدفاً في 360 مباراة، منها 257 مباراة انتهت بفوز أحد الفريقين، و103 مباريات حسمها التعادل. هذه الأرقام تعكس الحجم الكبير للمنافسة والإثارة التي ميزت مباريات الموسم، وتؤكد على المستويات الفنية المتطورة التي تشهدها هذه الفئة من الدوريات.

إن صعود هذه الأندية الأربعة لا يمثل مجرد إنجاز رياضي لها، بل هو دفعة قوية لكرة القدم في مناطقها، حيث يزيد من الحماس الجماهيري ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في البنية التحتية الرياضية. كما أنه يساهم في تعزيز التنافسية على المستوى الوطني، ويوفر فرصاً أكبر للمواهب الشابة للبروز والتطور، مما يعود بالنفع على المنتخبات الوطنية في المستقبل. هذه الدوريات هي الرافد الأساسي للكرة السعودية، وتطورها يعني تطور المنظومة الكروية بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى