إسرائيل تقر خطط حرب لبنان وإيران: نتنياهو مستعد لأي سيناريو

أعلنت إسرائيل عن موافقتها على خطط عسكرية موسعة تستهدف لبنان وإيران، في خطوة تعكس التصعيد المتزايد للتوترات في المنطقة. جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الأركان الإسرائيلي (وفقًا للخبر الأصلي)، إيال زامير، الذي أكد الموافقة على خطط “لاستمرار الحرب” في كلتا الجبهتين. وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي على وشك اجتياح منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان، مؤكداً استعداد إسرائيل لأي سيناريو محتمل.
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية. فمنذ السابع من أكتوبر، شهدت الحدود الشمالية لإسرائيل تصعيداً خطيراً، حيث يتبادل حزب الله، المدعوم من إيران، وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي. وقد أدت هذه الاشتباكات إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين من كلا الجانبين، مما يثير مخاوف جدية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. منطقة بنت جبيل، التي ذكرها نتنياهو، تحمل أهمية استراتيجية وتاريخية كبيرة في جنوب لبنان، وكانت مسرحاً لمعارك ضارية في صراعات سابقة، بما في ذلك حرب لبنان عام 2006. أي عملية برية واسعة النطاق في هذه المنطقة ستشكل تصعيداً كبيراً وخطراً على استقرار المنطقة بأسرها.
وفيما يتعلق بإيران، أكد نتنياهو أن الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع دائم بالمستجدات، مشيراً إلى وجود اتفاق بين الجانبين حول التعامل مع التحديات الإيرانية. وتعتبر إسرائيل إيران التهديد الأمني الأكبر لها، نظراً لبرنامجها النووي المثير للجدل، ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة مثل حزب الله وحماس، وتصريحاتها العدائية تجاه الدولة العبرية. العلاقات بين إسرائيل وإيران تتسم بالعداء العميق منذ عقود، وتتجلى في صراعات بالوكالة في سوريا ولبنان واليمن، بالإضافة إلى حرب الظل والهجمات السيبرانية. تصريح نتنياهو بأن إسرائيل “مستعدون لأي سيناريو في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران” يشير إلى استعداد إسرائيل لاتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة أو غير مباشرة لردع التهديدات الإيرانية، سواء كانت تتعلق ببرنامجها النووي أو دعمها لوكلائها الإقليميين.
إن تداعيات أي تصعيد عسكري واسع النطاق في لبنان أو مواجهة مباشرة مع إيران ستكون وخيمة على المستويين الإقليمي والدولي. فمحلياً، ستؤدي إلى دمار هائل وخسائر بشرية، وتفاقم الأزمات الإنسانية القائمة. إقليمياً، قد تجر دولاً أخرى إلى الصراع، مما يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله، ويؤثر على طرق التجارة العالمية وأسعار النفط. دولياً، ستضع المجتمع الدولي أمام تحديات دبلوماسية وأمنية معقدة، وتتطلب جهوداً مكثفة لاحتواء الأزمة ومنع انتشارها. تصريحات نتنياهو تعكس عقيدة إسرائيل الأمنية القائمة على الردع والقدرة على العمل بشكل استباقي لحماية مصالحها، حتى في ظل الضغوط الدولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي (إيال زامير) على أن إسرائيل لن تتهاون في حماية أمنها، مشدداً على أن الخطط العسكرية الموضوعة تهدف إلى ضمان جاهزية الجيش للتعامل مع أي تهديد. هذه التطورات تؤكد أن المنطقة على مفترق طرق حرج، وأن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة بقوة، مما يستدعي يقظة دولية وجهوداً دبلوماسية حثيثة لتجنب كارثة أوسع.




