مظاهرات عدن: دعم حمدي شكري ورفض الفوضى بالجنوب اليمني
تظاهرات حاشدة في عدن دعماً للقيادي حمدي شكري
شهدت ساحة العروض في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، احتشاداً قبلياً كبيراً لأبناء قبائل الصبيحة عقب صلاة الجمعة، وذلك للتعبير عن دعمهم الكامل لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، والتنديد بالعملية الإرهابية التي استهدفت مؤخراً القيادي البارز في ألوية العمالقة، حمدي شكري الصبيحي. وتأتي هذه المظاهرة كرسالة واضحة من مكون اجتماعي وقبلي وازن في جنوب اليمن، مؤكدة على رفضها القاطع لكل محاولات جر المنطقة إلى مربع الفوضى والعنف.
خلفية الصراع وأهمية الاستقرار في الجنوب
يأتي هذا الحراك الشعبي في سياق مرحلة حساسة يمر بها اليمن بشكل عام، والجنوب بشكل خاص. فبعد سنوات من الحرب ضد الميليشيات الحوثية، تسعى القوى المناهضة للانقلاب، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى ترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة. وتعتبر ألوية العمالقة، التي ينتمي إليها القائد شكري، قوة ضاربة على الأرض ولعبت أدواراً حاسمة في تحرير مناطق استراتيجية، لا سيما في الساحل الغربي. إن استهداف قادتها لا يمثل مجرد عمل إرهابي معزول، بل يُقرأ في سياق محاولات إضعاف الجبهة الداخلية المناهضة للحوثيين وإفشال الجهود الرامية لبناء دولة مستقرة.
أبعاد ورسائل الاحتشاد القبلي
يعكس هذا الاحتشاد وعياً عميقاً لدى المتظاهرين بأن استهداف شخصية بحجم حمدي شكري هو محاولة لخلط الأوراق وتقويض الجهود التي يبذلها التحالف لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المحافظات الجنوبية. هذه الجهود تشمل خطوات ملموسة بدأت تؤتي ثمارها، مثل بدء انتظام صرف رواتب الموظفين، وتحسين خدمة الكهرباء، وإطلاق خطط تنموية بعيدة المدى تهدف إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وإعادة الأمل بمستقبل أفضل. وطالب المتظاهرون بالوقوف صفاً واحداً ضد كل من يسعى لنشر الفوضى، خاصة بعد أن شهدت مدن الجنوب استقراراً نسبياً وتدشيناً لمشاريع حيوية تدعمها المملكة، وبدء تنفيذ اتفاقات إخراج المعسكرات من المدن الرئيسية.
دعم مسار حوار الرياض كحل للقضية الجنوبية
أكد المحتشدون تأييدهم الكامل للحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه الرياض، معتبرين إياه محطة تاريخية مفصلية لمعالجة القضية الجنوبية بشكل شامل وعادل. ويعكس هذا التأييد قناعة راسخة بأن الحلول الحقيقية تأتي عبر الحوار المسؤول والشامل الذي لا يقصي أحداً، وليس عبر العنف وتصفية الحسابات. ويرى أبناء الجنوب في رعاية المملكة لهذا الحوار ضمانة حقيقية لإيجاد حلول مستدامة تلبي تطلعاتهم، خاصة بعد أن لمسوا الأثر الإيجابي للدعم السعودي في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية، مما عزز الثقة في أن المملكة هي الشريك الموثوق لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.
تحديات المستقبل ومواجهة الأجندات الخاصة
في المقابل، حذرت الهتافات والبيانات الصادرة عن المظاهرة من الشخصيات التي تسعى لشق الصف الجنوبي واستغلال القضية العادلة لأبناء الجنوب لتحقيق مكاسب شخصية وخدمة أجندات خارجية. وأشار المتظاهرون إلى أن مثل هذه الممارسات، التي يقودها عيدروس الزبيدي، تضر بالقضية الجنوبية بشكل بالغ، وتتعارض مع الإجماع الشعبي الداعم لمسار السلام والتنمية الذي تقوده المملكة، والتي تعتبر الضامن الأساسي لاستقرار المنطقة ومستقبلها.




