أخبار محلية

العيدابي تتألق في ليالي المحافظات بمهرجان شتاء جازان

ليلة تراثية للعيدابي في مهرجان جازان

في ليلة امتزجت فيها أصالة الماضي ببهجة الحاضر، أضاءت محافظة العيدابي مسرح السفينة في مهرجان جازان، مساء الجمعة، ضمن فعالية “ليالي المحافظات” التي تعد إحدى أبرز فعاليات المهرجان. وشهدت الأمسية حضورًا جماهيريًا غفيرًا من الأهالي والزوار الذين توافدوا للاستمتاع بعبق التراث الجبلي الأصيل الذي تشتهر به المحافظة.

وقدمت فرقة الفنون الشعبية بمحافظة العيدابي لوحات فنية استعراضية مذهلة، عكست من خلالها الموروث الثقافي والفني الغني للمنطقة. وتفاعل الجمهور بحماس مع الرقصات والأهازيج الشعبية التي تحكي قصصًا من تاريخ المنطقة وعاداتها وتقاليدها. وزاد من جمال العروض الأزياء التقليدية المزخرفة بألوانها الزاهية وتصاميمها الفريدة، التي ارتداها أعضاء الفرقة، لتخلق كرنفالًا بصريًا مبهجًا أعاد الحضور إلى زمن الأجداد.

السياق العام لمهرجان جازان

يُعد مهرجان جازان، الذي يُعرف أيضًا بمهرجان شتاء جازان، حدثًا سنويًا بارزًا على خريطة السياحة السعودية، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على الإمكانيات السياحية والثقافية والتراثية لمنطقة جازان. ويندرج المهرجان ضمن المبادرات الوطنية التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030، والتي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاعي السياحة والترفيه. وتأتي فعالية “ليالي المحافظات” كمنصة مثالية لكل محافظة من محافظات المنطقة لتعرض ما يميزها من إرث تاريخي، وفنون شعبية، ومقومات طبيعية، مما يخلق فسيفساء ثقافية غنية تجذب الزوار من مختلف أنحاء المملكة وخارجها.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية مشاركة محافظة العيدابي في هذا المحفل الثقافي الكبير في عدة جوانب. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه المشاركة في تعزيز الانتماء والفخر لدى أهالي المحافظة بتراثهم، وتشجع الأجيال الجديدة على الحفاظ عليه. أما على الصعيد الإقليمي، فإنها تعزز مكانة منطقة جازان كوجهة سياحية متكاملة تقدم تجارب متنوعة، من السواحل البحرية إلى المرتفعات الجبلية الخضراء التي تمثلها العيدابي.

ولم تقتصر الفعاليات على العروض الفنية، بل شملت عرضًا مرئيًا (برومو) استعرض أبرز المعالم السياحية والطبيعية في العيدابي، من أوديتها الخصبة وجبالها الشاهقة إلى مزارع البن الشهيرة، مما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار السياحي في المحافظة. كما أضفى أوبريت غنائي قُدم خلال الأمسية لمسة فنية معاصرة، ربطت بين أصالة المحافظة وتطلعاتها المستقبلية، مؤكدةً على أن التراث ليس مجرد ماضٍ، بل هو هوية حية تتجدد وتلهم المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى