الكويكبي: جيرارد فرض تدريبات نهارية في رمضان بنادي الاتفاق

كشف محمد الكويكبي، لاعب نادي التعاون الحالي والاتفاق سابقًا، عن واقعة مثيرة للجدل تتعلق بفترة تدريب الأسطورة الإنجليزية ستيفن جيرارد لفريق الاتفاق، مؤكدًا أن المدرب أصر على إقامة التدريبات في نهار شهر رمضان المبارك، في سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة للاعبين.
في تصريحاته لقناة “ثمانية”، قال الكويكبي: “كان جيرارد يطلب منا حضور التدريبات ونحن صائمون، وكانت هذه أول مرة يحدث لنا هذا الأمر، خصوصًا أننا في شهر رمضان الكريم”. وأضاف: “تحدثنا مع المدرب جيرارد كي يؤخر التدريبات لبعد الإفطار، لكنه كان يرى أن قراره صحيح”. هذه التصريحات أحدثت ردود فعل واسعة في الشارع الرياضي السعودي، وسلطت الضوء على التحديات الثقافية التي تواجه المدربين الأجانب في المنطقة.
خلفية وصول جيرارد للدوري السعودي
يأتي هذا الحدث في سياق التحول الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي، الذي استقطب أسماء عالمية لامعة من لاعبين ومدربين، ومن بينهم ستيفن جيرارد، أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي. تولى جيرارد تدريب الاتفاق في يوليو 2023، كجزء من مشروع رياضي طموح يهدف إلى رفع مستوى المنافسة والاحترافية في الدوري. ومع ذلك، فإن اختلاف الخلفيات الثقافية بين المدربين الأوروبيين والبيئة المحلية في السعودية يطرح تحديات فريدة، خاصة فيما يتعلق بالممارسات الدينية والاجتماعية مثل الصيام في رمضان.
أهمية الواقعة وتأثيرها المتوقع
تكمن أهمية هذه الواقعة في أنها تبرز الصدام المحتمل بين المنهجيات التدريبية الأوروبية الصارمة، التي تركز على الجداول الزمنية الثابتة والأداء البدني الأقصى، وبين العادات والتقاليد المحلية المتجذرة. ففي معظم الأندية السعودية والخليجية، من المعتاد تغيير مواعيد التدريبات خلال شهر رمضان لتقام في الفترة المسائية بعد الإفطار، وذلك لمراعاة الحالة البدنية للاعبين الصائمين وتجنب مخاطر الإرهاق والجفاف. قرار جيرارد بالتدريب نهارًا، رغم محاولات اللاعبين شرح الموقف، يُظهر فجوة في التفاهم الثقافي قد تؤثر على العلاقة بين المدرب واللاعبين وعلى الأداء العام للفريق. وعلى الصعيد الدولي، تلفت هذه الحادثة انتباه الأوساط الرياضية العالمية إلى ضرورة تكيف الكوادر الأجنبية مع ثقافة البلدان التي يعملون فيها، مما يجعلها دراسة حالة مهمة في إدارة الفرق متعددة الثقافات.
وقد أثارت تصريحات الكويكبي جدلاً واسعًا بين جماهير الاتفاق والنقاد الرياضيين، حيث رأى البعض أن قرار جيرارد يعكس عدم مرونة وافتقارًا للمراعاة الثقافية، بينما دافع آخرون عنه باعتباره محاولة لفرض الانضباط والاحترافية العالية بغض النظر عن الظروف، وهو ما يفتح الباب واسعًا للنقاش حول أفضل السبل لتحقيق التوازن بين الاحترافية العالمية واحترام الخصوصية الثقافية والدينية في عالم كرة القدم.




