رياضة

رئيس الشباب يهاجم وزارة الرياضة بسبب الوعود غير المنفذة

في تصريحات نارية أعقبت خسارة فريقه الثقيلة، شنّ عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب المكلف، هجوماً حاداً على وزارة الرياضة السعودية، متهماً إياها بعدم الإيفاء بالوعود التي قُطعت له قبل توليه رئاسة النادي. جاء ذلك بعد هزيمة “الليث الأبيض” أمام النادي الأهلي بنتيجة (5-2) ضمن منافسات الجولة 22 من دوري روشن السعودي للمحترفين، وهي المباراة التي أقيمت على ملعب “إس تي سي أرينا” في الرياض.

وفي بداية حديثه، هنأ المالك النادي الأهلي على فوزه المستحق، لكنه سرعان ما وجه سهام نقده للوضع الإداري والفني لفريقه، مؤكداً أن الأخطاء التي أدت للخسارة كانت “فنية بحتة”. وأوضح المالك أنه قبل تكليفه برئاسة النادي، عقد اتفاقاً واضحاً مع وزارة الرياضة يتضمن ثلاثة بنود أساسية لدعم الفريق، إلا أن الوزارة لم تلتزم بها كاملة.

خلفية الأزمة في ظل التحول الكبير للكرة السعودية

تأتي هذه التصريحات في سياق تحول تاريخي تشهده كرة القدم السعودية، خاصة بعد إطلاق مشروع استثمار وتخصيص الأندية الرياضية، الذي استحوذ بموجبه صندوق الاستثمارات العامة على أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي. هذا المشروع ضخ استثمارات هائلة جلبت نجوماً عالميين ورفعت مستوى المنافسة بشكل غير مسبوق. وفي المقابل، تجد أندية أخرى عريقة مثل الشباب، التي لم يشملها الاستحواذ في مرحلته الأولى، نفسها في مواجهة تحديات مالية وفنية كبيرة للمنافسة، مما يجعل الدعم الحكومي المباشر عبر وزارة الرياضة أمراً حيوياً لمسيرتها.

تفاصيل الوعود غير المكتملة

كشف المالك أن أحد البنود الثلاثة المتفق عليها تم تنفيذه جزئياً عبر التعاقد مع لاعبين محليين، لكن البند الأكثر أهمية، والذي يمثل أولوية قصوى للنادي، تم رفضه. ويتعلق هذا البند بالتعاقد مع لاعبين أجانب خلال فترة الانتقالات الشتوية لتدعيم صفوف الفريق. وأضاف بغضب: “جميع منافسي الشباب في مراكز المؤخرة قاموا بالتعاقد مع لاعبين أجانب، في الوقت الذي لم نتمكن فيه من إتمام صفقاتنا”. وأشار إلى أن البند الثالث كان يتمثل في رفع تقارير فنية دورية للوزارة لشرح المشكلات التي يعاني منها الفريق، إلا أن هذه التقارير قوبلت بالرفض، على حد قوله.

تأثير الأزمة على مستقبل النادي والمنافسة

تثير تصريحات المالك تساؤلات جدية حول مستقبل المنافسة في الدوري السعودي ومدى تكافؤ الفرص بين الأندية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة وبقية الأندية. فعدم قدرة نادٍ بحجم الشباب على تعزيز صفوفه يضعف من قدرته على المنافسة ويؤثر سلباً على قوة الدوري ككل. وتساءل المالك باستنكار: “أندية أخرى غيرت مدربيها وأبرمت تعاقدات مع محترفين أجانب، فهل الوعود التي قُدمت لنا ما زالت قائمة؟”. وأكد أنه لم يكن ليقبل بمهمة رئاسة النادي لولا وجود وعود واضحة بالدعم، مطالباً بالالتزام بها كما حدث مع الأندية الأخرى.

واختتم المالك حديثه بالتأكيد على أنه تقدم بطلب جديد يوم المباراة، معرباً عن أمله في أن تتم الموافقة عليه قبل المواجهة القادمة لتحسين وضع الفريق وتلبية احتياجاته الفنية العاجلة، مشدداً على ضرورة النظر في وضع النادي ودعمه بما يحتاجه للبقاء في دائرة المنافسة.

زر الذهاب إلى الأعلى