رياضة

الزلفي: مركز تدريب متكامل و452 وحدة سكنية بمشروع النادي

كشف الرئيس التنفيذي لنادي الزلفي، الأستاذ عبدالله العضيب، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، عن خطة استثمارية طموحة تهدف إلى تحويل النادي إلى نموذج مثالي للأندية السعودية المخصخصة. يأتي هذا المشروع في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تولي اهتماماً بالغاً لتطوير القطاع الرياضي وتعزيز استدامته المالية، من خلال إشراك القطاع الخاص ورفع مستوى البنية التحتية الرياضية.

وأوضح العضيب أن النادي قد بدأ بالفعل في تنفيذ مشاريع نوعية تشمل إنشاء فندق متكامل، وتطوير الملعب الرئيسي لزيادة طاقته الاستيعابية بما يتناسب مع المعايير الحديثة للملاعب الرياضية. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع إقامة مركز تدريب رياضي متكامل يضم 452 وحدة سكنية، مما يجعله مجمعاً رياضياً سكنياً فريداً من نوعه، مصمماً لتلبية احتياجات اللاعبين والمدربين والإداريين على حد سواء، وتوفير بيئة احترافية متكاملة للتدريب والإقامة.

وأكد العضيب أن الاستثمار الرياضي يمثل الركيزة الأساسية بنسبة 100% لتحقيق الاستدامة المالية للنادي. هذه الاستراتيجية تعتمد على خلق إيرادات جديدة ومتنوعة، واستقطاب رعايات عالمية ومحلية، مما يقلل من الاعتماد على الدعم الحكومي ويضمن للنادي القدرة على تمويل عملياته وتطويره المستمر. وأشار إلى أن مجموعة من الشركاء من القطاع الخاص تقود هذه الاستثمارات داخل النادي، مؤكداً العزم على تصدر المشهد الرياضي كأول نموذج ناجح للتخصيص في الأندية السعودية، وهو ما يعكس التزام النادي بأهداف الرؤية الوطنية لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.

وفيما يتعلق بدعم المواهب الشابة، أعلن العضيب لـ«عكاظ» عن إنجاز العمل في أول أكاديمية رياضية لنادي الزلفي داخل المنشأة. ومن المقرر أن يكون الافتتاح الرسمي لهذه الأكاديمية في الشهر القادم. هذه الأكاديمية ستلعب دوراً محورياً في اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية الواعدة في المنطقة، وتزويدهم بالتدريب المتخصص والبيئة المناسبة لتطوير قدراتهم، مما يساهم في رفد المنتخبات الوطنية والفرق الكبرى باللاعبين المتميزين مستقبلاً.

إن هذا المشروع الطموح لنادي الزلفي يحمل في طياته تأثيراً محلياً وإقليمياً واسعاً. فعلى الصعيد المحلي، من المتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في محافظة الزلفي، من خلال توفير فرص عمل جديدة في قطاعات الإنشاءات والضيافة والخدمات الرياضية. كما سيعزز من مكانة المحافظة كمركز رياضي جاذب، ويوفر بنية تحتية رياضية متطورة تخدم شباب المنطقة وتلهمهم لممارسة الرياضة والوصول إلى مستويات احترافية.

أما على الصعيد الوطني، فإن نجاح نموذج نادي الزلفي في التخصيص والاستدامة المالية سيشكل سابقة إيجابية يحتذى بها لبقية الأندية السعودية التي تسعى لتحقيق أهداف رؤية 2030. كما سيعزز من القدرة التنافسية للرياضة السعودية بشكل عام، ويساهم في بناء جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل المملكة في المحافل الدولية. هذا التوجه يعكس التزام القيادة الرشيدة بتطوير الرياضة كجزء لا يتجزأ من جودة الحياة والنمو الاقتصادي.

يؤكد هذا المشروع التزام نادي الزلفي بتحقيق قفزة نوعية في مسيرته، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضاً على المستوى التنموي والاقتصادي، ليصبح منارة رياضية واقتصادية في المنطقة، ومثالاً يحتذى به في إدارة الأندية الرياضية الحديثة والمستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى